بكون كل منهما يمينا كون قهره ونقمته وبلائه أيضا " لطفا " وخيرا " ورحمة .
والثاني : أن يكون المراد على هذا التأويل أيضا " أن كلا منهما كامل في ذاته لا
نقص في شئ منهما .
والثالث أن يكون المراد بيمينه يمين الملك الذي أمره بذلك ، وبكون كلتا يديه
يمينا " مساواة قوة يديه وكمالهما . ( 1 )
وسلالة الشئ : ما انسل منه واستخرج بجذب ونزع . قوله عليه السلام : ( فأبروها )
يمكن أن يكون مهموزا " من برأه الله أي خلقه ، وجاء غير المهموز أيضا " بهذا المعنى فيكون
مجازا " ، أي اجعلوها مستعدة للخلق كما في قوله : انشؤوها ، ويحتمل أن يكون من البري
بمعنى النحت كناية عن التفريق ، أو من التأبير من قولهم : أبر النخل أي أصلحه ،
والمراد بالريح السوداء ، وبالمرة الصفراء أو بالعكس ، أو المراد بالريح الروح الحيواني
وبالمرة الصفراء والسوداء معا " ، إذ تطلق عليهما ، وتكرار حب النساء لمدخليتهما معا "
فيه ، وليس في بعض النسخ الأخير ، وفي بعضها " حب الفساد " وهو أصوب ، وقد مر بيان
الطينة ومعناها في كتاب العدل ، وسيأتي توضيح سائر ما يستشكل منه عن قريب إن
شاء الله تعالى .
12 - علل الشرائع ، عيون أخبار الرضا ( ع ) : سأل الشامي أمير المؤمنين عليه السلام : لم سمي آدم آدم ؟ قال : لأنه
خلق من أديم الأرض . ( 2 )
13 - عيون أخبار الرضا ( ع ) ، أمالي الصدوق : قد مر في خبر الحسين بن خالد ، ( 3 ) عن الرضا عليه السلام قال : كان نقش
خاتم آدم عليه السلام " لا إله إلا الله محمد رسول الله " هبط به معه من الجنة . ( 4 )
14 - نوادر الراوندي : بإسناده عن جعفر بن محمد عن آبائه عليهم السلام قال : قال رسول
الله صلى الله عليه وآله : أهل الجنة ليست لهم كنى إلا آدم عليه السلام فإنه يكنى بأبي محمد توقيرا " وتعظيما " . ( 5 )
هامش
( 1 ) في المطبوع : ويكون كلتا يديه يمينا لمساوات قوة يديه وكمالهما .
( 2 ) علل الشرائع : 198 . عيون الأخبار : 134 . م
( 3 ) في الحديث الأول من الباب الثاني .
( 4 ) عيون الأخبار : 217 . أمالي الصدوق : 274 وليس فيه كلمة * ( من الجنة ) * .
( 5 ) النوادر : 9 .