9 - علل الشرائع : أبي ، عن الحميري ، عن أحمد بن محمد ، عن البزنطي ، عن أبان ، عن محمد
الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن القبضة التي قبضها الله عز وجل من الطين الذي
خلق منه آدم عليه السلام أرسل إليها جبرئيل عليه السلام أن يقبضها ، فقالت الأرض : أعوذ بالله أن
تأخذ مني شيئا " ، فرجع إلى ربه فقال : يا رب تعوذت بك مني ، فأرسل إليها إسرافيل
فقالت مثل ذلك ، فأرسل إليها ميكائيل فقالت مثل ذلك ، فأرسل إليها ملك الموت فتعوذت
بالله أن يأخذ منها شيئا " ، ( 1 ) فقال ملك الموت : وأنا أعوذ بالله أن أرجع إليه حتى أقبض
منك ، قال ، وإنما سمي آدم آدم لأنه خلق من أديم الأرض . ( 2 )
10 - تفسير علي بن إبراهيم : أبي ، عن ابن محبوب ، عن عمرو بن أبي المقدام ، عن ثابت الحذاء ،
عن جابر الجعفي ، عن أبي جعفر الباقر ، عن آبائه ، عن علي عليهم السلام قال : إن الله تبارك
وتعالى أراد أن يخلق ( 3 ) خلقا " بيده وذلك بعدما مضى من الجن والنسناس في الأرض
سبعة آلاف سنة ، وكان من شأنه خلق آدم كشط ( 4 ) عن أطباق السماوات وقال
للملائكة : انظروا إلى أهل الأرض من خلقي من الجن والنسناس ، فلما رأوا ما يعملون
من المعاصي وسفك الدماء والفساد في الأرض بغير الحق عظم ذلك عليهم وغضبوا لله وتأسفوا
على أهل الأرض ولم يملكوا غضبهم فقالوا : ربنا ( 5 ) أنت العزيز القادر الجبار القاهر
العظيم الشأن ، وهذا خلقك الضعيف الذليل يتقلبون في قبضتك ويعيشون برزقك
ويستمتعون بعافيتك وهم يعصونك بمثل هذه الذنوب العظام لا تأسف عليهم ، ( 6 ) ولا
تغضب ، ولا تنتقم لنفسك لما تسمع منهم وترى ، وقد عظم ذلك علينا وأكبرناه فيك ، قال :
فلما سمع ذلك من الملائكة " قال إني جاعل في الأرض خليفة " يكون حجة " في أرضي
هامش
( 1 ) في المصدر : فتعوذت بالله منه ان يستثنى ( يأخذ خ ل ) منها اه . م
( 2 ) علل الشرائع : 193 . م
( 3 ) في العلل : أحب ان يخلق . م
( 4 ) في العلل : ولما كان من شأن الله ان يخلق آدم عليه السلام للذي أراد من التدبير والتقدير
لما هو مكنونه في السماوات والأرض وعلمه لما أراد من ذلك كله كشط اه . وكشط الشئ : نزعه
وكشف عنه . م
( 5 ) في العلل . ولم يملكوا غضبهم ان قالوا : يا رب اه . م
( 6 ) في نسخة : ولا تأسف عليهم . أي فلا تحزن ولا تلهف .