7 - علل الشرائع : ( 1 ) الدقاق ، عن الكليني ، عن علان رفعه قال : أتى أمير المؤمنين بيهودي
فقال : لم سمي آدم آدم ، وحواء حواء ؟ قال : إنما سمي آدم آدم لأنه خلق من أديم
الأرض ، وذلك أن الله تبارك وتعالى بعث جبرئيل عليه السلام وأمره أن يأتيه من أديم الأرض
بأربع طينات : طينة بيضاء وطينة حمراء ، طينة غبراء ، وطينة سوداء ، وذلك من سهلها
وحزنها ، ثم أمره أن يأتيه بأربع مياه : ماء عذب ، وماء ملح ، وماء مر ، وماء منتن ، ثم أمره
أن يفرغ الماء في الطين ، وأدمه الله بيده فلم يفضل شئ من الطين يحتاج إلى الماء ، ولا من
الماء شئ يحتاج إلى الطين ، فجعل الماء العذب في حلقه ، وجعل الماء المالح في عينيه ،
وجعل الماء المر في اذنيه ، وجعل الماء المنتن في أنفه ، وإنما سميت حواء حواء لأنها خلقت
من الحيوان . الخبر . ( 2 )
بيان : قال الجوهري : الأدم : الألفة والاتفاق ، يقال : آدم الله بينهما ، أي أصلح
وألف ، وكذلك أدم الله بينهما ، فعل وأفعل بمعنى ، انتهى . واليد هنا بمعنى القدرة .
8 - الاختصاص : المعلى بن محمد ، عن بعض أصحابنا رفعه إلى أبي عبد الله عليه السلام قال : إن
أول من قاس إبليس ، فقال : " خلقتني من نار وخلقته من طين " ولو علم إبليس ما جعل الله
في آدم لم يفتخر عليه ، ثم قال : إن الله عز وجل خلق الملائكة من نور ، وخلق الجان من
النار ، وخلق الجن صنفا من الجان من الريح ، وخلق الجن صنفا " من الجن ( 3 ) من
الماء ، وخلق آدم من صفحة الطين ، ( 4 ) ثم أجرى في آدم النور والنار والريح والماء ،
فبالنور أبصر وعقل وفهم ، وبالنار أكل وشرب ، ولولا أن النار في المعدة لم يطحن المعدة
الطعام ، ولولا أن الريح في جوف ابن آدم تلهب النار المعدة لم تلتهب ، ولولا أن الماء في
جوف ابن آدم يطفئ حر نار المعدة لأحرقت النار جوف ابن آدم ، فجمع الله ذلك في آدم الخمس
خصال ، وكانت في إبليس خصلة فافتخر بها . ( 5 )
هامش
( 1 ) تقدم الخبر بطوله في كتاب الاحتجاجات في باب احتجاج أمير المؤمنين عليه السلام
على اليهود .
( 2 ) علل الشرائع : 12 . م
( 3 ) استظهر في الهامش ان الصحيح : الجان .
( 4 ) الصفحة من الشئ : جانبه ووجهه ، وهو يؤيد ما تقدم في معاني آدم انه اشتق من أديم
الأرض بمعنى وجهها .
( 5 ) مخطوط . م