2 - تفسير علي بن إبراهيم : " خلقكم من نفس واحدة " يعني آدم " وخلق منها زوجها " يعني حواء
برأها ( 1 ) من أسفل أضلاعه . ( 2 )
3 - الإحتجاج : عن أبي بصير قال : سأل طاوس اليماني أبا جعفر عليه السلام : لم سمي آدم آدم ؟
قال : لأنه رفعت طينته من أديم الأرض السفلى ، قال : فلم سميت حواء حواء ؟ قال : لأنها
خلقت من ضلع حي ، يعني ضلع آدم . ( 3 )
4 - علل الشرائع : أبي عن الحميري ، عن ابن عيسى ، عن البزنطي ، عن أبان ، عن محمد
الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إنما سمي آدم آدم لأنه خلق من أديم الأرض .
قال الصدوق رحمه الله : اسم الأرض الرابعة أديم ، وخلق آدم منها فلذلك قيل : خلق من
أديم الأرض . ( 4 )
5 - علل الشرائع : الدقاق ، عن الأسدي ، عن النخعي ، عن النوفلي ، عن علي بن أبي حمزة
عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سميت حواء حواء لأنها خلقت من حي ، قال الله
عز وجل : " خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها " . ( 5 )
بيان : اختلف في اشتقاق اسم آدم فقيل : اسم أعجمي لا اشتقاق له كآذر ، وقيل :
اشتق من الأدمة بمعنى السمرة لأنه عليه السلام كان أسمر اللون ، وقيل : من الأدمة بالفتح
بمعنى الأسوة ، وقيل : من أديم الأرض أي وجهها ، وقد روي هذا في أخبار العامة أيضا ، وقيل :
من الإدام بمعنى ما يؤتدم به ، وقيل : من الإدم بمعنى الألفة والاتفاق ، وما ورد في الخبر
هو المتبع . ( 6 ) وأما ما ذكره الصدوق رحمه الله من كون الأديم اسما " للأرض الرابعة
فلم نجد له أثرا في كتب اللغة ، ولعله وصل إليه بذلك خبر .
وأما اشتقاق حواء من الحي أو الحيوان لكون الأولى ( 7 ) واويا " والآخريان من اليائي
يخالف القياس ، ويمكن أن يكون مبنيا على قياس لغة آدم عليه السلام ، أو يكون مشتقا " من لفظ
هامش
( 1 ) أي خلقها .
( 2 ) تفسير القمي : 118 . م
( 3 ) الاحتجاج : 179 . م
( 4 ) علل الشرائع : 16 . م
( 5 ) علل الشرائع : 17 . م
( 6 ) قال الجزري في النهاية : ادمة الأرض : هو لونها وبه سمى آدم عليه السلام .
( 7 ) في النسخة المخطوطة : أن يكون الأولى واويا .