* ( أبواب قصص آدم وحواء وأولادهما صلوات الله عليهما ) *
* ( باب 1 ) *
* ( فضل آدم وحواء وعلل تسميتهما ، وبعض أحوالهما ، وبدء خلقهما ) *
* ( وسؤال الملائكة في ذلك ) *
الآيات ، البقرة " 2 " وإذ قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة قالوا
أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن بحمدك ونقدس لك قال إني أعلم
ما لا تعلمون * وعلم آدم الأسماء كلها ثم عرضهم على الملائكة فقال أنبئوني بأسماء هؤلاء
إن كنتم صادقين * قالوا سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم * قال
يا آدم أنبئهم بأسمائهم فلما أنبأهم بأسمائهم قال ألم أقل لكم إني أعلم غيب السماوات
والأرض وأعلم ما تبدون وما كنتم تكتمون 30 - 33 .
النساء " 4 " يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم نفس واحدة وخلق منها
زوجها وبث منهما رجالا " كثيرا " ونساء
الرحمن " 55 " خلق الإنسان من صلصال كالفخار 14 .
تفسير : " أني جاعل في الأرض خليفة " قال البيضاوي : الخليفة من يخلف غيره
وينوب منابه ، والتاء للمبالغة " قالوا أتجعل فيها " تعجب من أن يستخلف لعمارة الأرض
وإصلاحها " من يفسد فيها " أو يستخلف مكان أهل الطاعة أهل المعصية ، واستكشاف عما
خفي عليهم من الحكمة التي بهرت تلك المفاسد ، ( 1 ) واستخبار عما يرشدهم ويزيح شبهتهم ، ( 2 )
وليس باعتراض على الله ولا طعن في بني آدم على وجه الغيبة ، فإنهم أعلى من أن يظن
بهم ذلك ، وإنما عرفوا ذلك بإخبار من الله أو تلق من اللوح المحفوظ ، أو استنباط عما
ركز في عقولهم أن العصمة من خواصهم ، أو قياس لأحد الثقلين على الآخر ( 3 ) " ونحن
هامش
( 1 ) أي غلبت تلك المفاسد .
( 2 ) أي يزيل شبهتهم .
( 3 ) أو لما عرفوا من حال من كان قبلهم من نوع الانسان على احتمال .