106 .
صورة إجازة أخرى ( 1 )
منا لبعض تلاميذنا
بسم الله الرحمن الرحيم
وأحمد الله تعالى على تواتر نعمائه وترادف آلائه ، وأصلي على أفضل أنبيائه وأكمل
أصفيائه ، محمد خير من شرع الشرع وبينه ، وأحكم أساس العلم وأتقنه ، وآله الهداة
إلى الصراط المستقيم ، الدالين على الطريق الواضح القويم ، صلاة تتواصل روادفها
بهواديها ، وتتلاحق أعجازها ببواديها .
ثم إن المولى الاجل التقي والفاضل الكامل اللوذعي ، صاحب الفكر
والحدس ، المجد في تحصيل ما به كمال النفس ، الابر الحليم المواتي مولانا محمد إبراهيم
البوناتي ممن أجهد نفسه في تحصيل ما به النجاة من المعارف الدينية والعلوم
اليقينية فرجع منها بحظ وافر ونصيب متكاثر ، وسمع مني الأحاديث النبوية
والآثار المصطفوية ما فيه الكفاية ، والتمس من داعيه وقت العزم على المفارقة ،
واللحوق بمسقط رأسه ، وموضع أنسه إجازة ما صح لي روايته من الكتب المشهورة
بين أصحابنا رضوان الله عليهم أجمعين ، كما يأتي عليه التنبيه : الكافي والتهذيب والاستبصار
ومن لا يحضره الفقيه فأجزت له روايتها بطريقي الواصلة إلى مؤلفيها .
فليرو المشار إليه وفقه الله تعالى لمراضيه الكتب الأربعة المذكورة ، بل
ما صح له أنه من مقرواتي ومسموعاتي ومجازاتي ، لمن أحب وأراد ، مشترطا عليه
ما شرط على المشايخ ، وشرط عليهم من سلوك جادة الاحتياط في الرواية والدراية ،
وأن لا يسرع في النقل بالتظنن .
والتمست منه أيده الله تعالى أن يجريني في بعض الأوقات ، سيما أوقات
الخلوات على صفحات لسانه ، وأن يخطرني في بعض الأوقات بجنانه ، سامحه الله
تعالى يوم تبلى السرائر ، وتكشف فيه الضمائر .
هامش
( 1 ) الذريعة ج 1 ص 149 - في رقم 699 .