صورة إجازة أخرى ( 1 )
منا لبعض أهل المشهد المقدس الرضوي ( 2 )
بسم الله الرحمن الرحيم
أما بعد فإني لما وردت مشهد مولاي وسيدي ثامن أئمة الهدى عليه من
الصلوات أشرفها ، ومن التحيات أكملها ، وفزت بتقبيل عتبته العليا ، وتلثيم سدته
العظمى أوى ( 3 ) إلى من في ذلك المشهد المكرم من أهل الفضل مع علو أقدارهم
وطار إلى أفراخ العلم الحسن ظنهم بي ، مع أني لم أكن أهلا لذلك من أعشاشهم
وأوكارهم ( 4 ) فأقبلوا إلى إقبالا وأرسلوا [ استرسلوا ] نحوى إرسالا ( 5 ) .
وكان ممن أوى إلى منهم المولى الفاضل الصالح .
وكان ممن أقبل منهم نحوى بقدمي الاخلاص واليقين ، طالبا لعلوم أئمة
الدين صلوات الله عليهم أجمعين ، المولى الفاضل الصالح التقي الذكي الألمعي
الذي كان انجذب بشراشره إلى طلب المعالي ، ووصل في ابتغاء العلم من مظانه كد
الأيام بسهر الليالي ( 6 ) فأخذ مني لفرط ذكائه في قليل من الأيام ما لا يدركه الطالب
هامش
( 1 ) الذريعة ج 1 ص 149 في رقم 711 .
( 2 ) وهو الشيخ محمد فاضل على ما سيأتي لكنها أيضا مسودة ، وسيأتي ذكر المسودات
عن حاشية الأصل .
( 3 ) ضوي خ ل في أعلى الكلمة ،
( 4 ) وان لم أكن لذلك أهلا ولكن المرء قد يجزى بما سعى وينتهى إلى ما إليه
أوى ، ويفوز بماله نوى . كذا في الهامش كالنسخة بدلا .
( 5 ) فأخذتهم تحت جناحي وغذوتهم [ زققتهم ] بالعلم صباحي ورواحي ، فخفضت
لهم جناحي ، كذا في الهامش وهو نسخة ملحقة كالسابقة أيضا .
( 6 ) فألفيته قد سلك مسالك العلم حزنا وسهلا ووجد لكل خير أهلا ، كذا في الهامش
مثل ما مر .