السيد علي بن خلف بن مطلب بن حيدر المشعشعي ملك الحويزة
في هذا العصر ( 1 )
أخبرني بعض الوافدين علينا من تلك الديار ، قال : كانت بينه وبين السيد
حسن الشهير بخليفة سلطان رابطة محبة ، فلما بلغه أنه ولي الوزارة لسلطان العجم
قال شعرا : ( 2 ) .
السيد أبو الغنايم محمد الحلي ( 3 )
فرع من ذؤابة عبد مناف ، ودوحة علم مخضرة الأكناف ، له في منهل الفضل
إيراد وإصدار ، ومورد لم يشب صفوه للنقص إكدار ، وكان قد دخل الهند فخدم ملكها
أكبر شاه ، ولبس من برود الجاه ما طرزه العز ووشاه ، ولم يزل في خدمته محمود الجناب
راسخ الأوتاد مشدود الاطناب ، حتى وسوس الشيطان للسلطان ، فادعى الربوبية في
تلك الأوطان ، واستكبر واستعلى ، وقال : ( أنا ربكم الاعلى ) وزعم أن كل من
أذن وكبر ، إنما يعنيه بقوله الله أكبر ، فأكبر السيد هذه المقالة ، واستقاله من خدمته
فأقاله ، فانفصل عنه غيرة على الاسلام ، وأنفة لشريعة جده عليه السلام ، وقد وقفت
له على أبيات هي في سور البلاغة آيات ( 4 ) .
هامش
( 1 ) سلافة العصر ص 537 أمل الآمل ص 52 .
( 2 ) وفى سلافة - أنشد بديهة :
بشرت بالخير يا بشيري * جئت على الوقف من ضميري
لواحد طار من سرور * لطرت من شدة السرور
( 3 ) سلافة العصر ص 537 .
( 4 ) وهي :
انا الذي شهدت بالمعجزات له * أقلامه وحروف الخط والنقط
اخذت في كل فن من عجائبه * حتى تعجب منى الفن والنمط
يسطو على البحر سطر من تموجه * للناظرين وبدر ليس يلتقط
يفوح زهر حديثي عن شذا أدبى * كما يفوح بريا عطره السفط
لكنكم معشر لادر درهم * سيان عندهم التصحيح والغلط
خابت قوافل آمالي بساحتكم * كما يخيب برأس الأقرع المشط
أمل الآمل ص 64 .