تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
السيد عبد الله بن السيد حسين البحراني ( 1 ) . أديب من أفراد الأعيان الممثلين فرائد البيان للعيان ، ينظم شعرا جزلا فيجيد جدا وهزلا ، ويزيل به عن المسامع أزلا ، ونثره أحسن مغنى ، وأتقن لفظا ومعنى ، وكان قد صحبني سنينا وما زلت بفراقه ضنينا ، حتى فرق الدهر بيننا ، وقدر القضاء بيننا . تبجل ساحة رافع قواعدها ساطع آيات الكمال ، وتقبل راحة جامع فوائدها بالغ غايات الفضيلة والافضال ، ومن نيط بهمته الرفيعة نياط النجوم ، فمتى يشاكل أو يماثل ، وميط بعزمته المنيعة بساط الهموم ، فمتى يساحل أو يساجل ، الحائز قصبات السبق فلا يدرك شاوه وإن أرخى العنان ، الفائز بوصلات الحق فاستنارت آراؤه بشموس التبيان المحدد لجهات مكارم الأخلاق ، المجدد لسمات المفاخر على الاطلاق ، الحاوي لعلوم آبائه الأكابر ، وراثة كابر عن كابر ، برج سعادة الاقبال ، أوج سيادة الأقيال مطلع شمسي العلوم والمعارف ، مجمع بحري العلوم والعوارف من أوقفت نفسي بأعتابه موقف الأرقاء ، فارتقيت عن حضيض الامتهان غاية الارتقاء ، كيف لا ؟ وهي كهف اللائذ ، ورقيم العائذ ، وصفا الصفاء ، ومروة المروة والوفاء ، وعرفات العرفان ، ومنى المنى ومظنة الاحسان ، لا زالت منهلا للواردين ، ولا برحت مؤملا للقاصدين ، حمية الذمار ، أبية عن الوصم والعار ، ولا فتئت كعبتها معمورة ومحروسة ، وندوة أنديتها بالفيض مغمورة ومأنوسة ، بمنه وإحسانه وكرمه وامتنانه .
هامش
( 1 ) سلافة العصر ص 520 أمل الآمل ص 49 .