تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
وتهذيبها ، وكأنه لم يسمع قول القايل : وإذا عرضت الشعر غير مهذب * عدوه منك وساوسا تهذى بها وكان قد قصد الوالد بالديار الهندية ، مستنشقا روايح منايحه الندية ، فوافق طالعه أن كان أول شاعر وفد على عتبة داره ، وهي لم تحتو بعد على المصاقع ووالمداره ، ورغبة الوالد في الأدب إذ ذاك وافرة ، وبدور مكارمه لسراة ليله سافره ، فوقع عنده موقعا جميلا ، وراح لطوله بقوله مستميلا ، وكانت بينهما في النظم مراسلات طويلة الذيل ، ولكن أين تباشير الصبح من نواشي الليل . ولما حصل من أمله على مراده ، وقضى أربه من أشجاع مراده ، ثنى ثنى عنانه للقصد إلى أوطانه ، فركب البحر قاصدا وطنه عن يقين ، فحال بينهما الموج فكان من المغرقين .
بحار الأنوار — صفحة 145 | العلامة المجلسي / السيد إبراهيم الميانجي / محمد الباقر البهبودي