وتهذيبها ، وكأنه لم يسمع قول القايل :
وإذا عرضت الشعر غير مهذب * عدوه منك وساوسا تهذى بها
وكان قد قصد الوالد بالديار الهندية ، مستنشقا روايح منايحه الندية ، فوافق
طالعه أن كان أول شاعر وفد على عتبة داره ، وهي لم تحتو بعد على المصاقع
ووالمداره ، ورغبة الوالد في الأدب إذ ذاك وافرة ، وبدور مكارمه لسراة ليله سافره ، فوقع
عنده موقعا جميلا ، وراح لطوله بقوله مستميلا ، وكانت بينهما في النظم مراسلات
طويلة الذيل ، ولكن أين تباشير الصبح من نواشي الليل .
ولما حصل من أمله على مراده ، وقضى أربه من أشجاع مراده ، ثنى ثنى عنانه
للقصد إلى أوطانه ، فركب البحر قاصدا وطنه عن يقين ، فحال بينهما الموج فكان
من المغرقين .
بحار الأنوار — صفحة 145
مساهمون: العلامة المجلسي
ص١٤٥