السيد أبو محمد حسين ( 1 ) بن حسن بن أحمد بن سليمان الحسيني الغريفي
البحراني .
ذو نسب يضاهي الصبح عموده ، وحسب أورق بالمكرمات عوده ، وناهيك بمن ينتهى
إلى النبي في الانتماء ، وغصن شجرة أصلها ثابت وفرعها في السماء ، وهو بحر علم تدفقت منه
العلوم أنهارا ، وبدر فضل عاد به ليل الفضائل نهارا ، شب في العلم واكتهل ، وهمي صيب فضله
واستهل ، فجري في ميدانه طلق عنانه ، وجنى من رياض فنونه أزهار افتنانه ، إلا أن الفقه
كان أشهر علومه ، وأكثر مفهومه ومعلومه ، عنه تقتبس أنواره ، ومنه يقتطف ثمره
ونواره ، وكان بالبحرين إمامها الذي لا يباريه مبار ، وهمامها الذي يصدق خبره
الاختبار ، مع سجايا تستمد منها المكارم ، ومزايا تستهدي محاسنها الأكارم ، وله
نظم كثيرا ما يمده بالفخر ، وكأنما يقده من الصخر ، وكانت وفاته سنة إحدي وألف .
السيد عبد الله ( 2 ) بن محمد البحراني .
أديب قام مقام والده وسد ولا عجب للشبل أن يخلف الأسد ، فهو نفحة ذلك
الطيب وأريجه ، ونهر ذلك البحر وخليجه ، المنشد لسان محتده ، وهل ينبت الخطي
إلا وشيجه ، أثمرت أغصان أقلامه اليانعة بثمرات البيان ، وضم هوامل الكلام لقمة النهج
وغني وراءها الحاديان ، فنثره الورود ، ولكن في رياض النفوس لا الغروس ، ونظمه
العقود لكن في ترائب الطروس لا العروس .
وهو أحد من خدم الوالد ومدحه وأورى زند فكره لشكره وقدحه ولم يزل
في فيض فضله وسعته ، بين خفض العيش ودعته ، حتى صدرت منه هفوة بعد هفوة
كدرت من مورد اقباله صفوه ، فلما علم سقوط منزلته لديه وعرف ، ودع حضرته
السامية وانصرف .
هامش
( 1 ) سلافة العصر ص 496 أمل الآمل ص 41 - فوائد الرضوية ص 132 .
( 2 ) سلافة العصر ص 505 أمل الآمل ص 49 - فوائد الرضوية ص 255 .