تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
السيد ناصر بن سليمان القاروني ( 1 ) البحراني . هو من قوم لم يجنح المجد من خطتهم إلى التخطي ، وفيهم يقول شاعر البحرين جعفر بن محمد الخطي : آل قارون لا كبا بكم الدهر * ولا زلتم رؤس الرؤس وهذا السيد ناصر عزهم ، وناشر بزهم ، وصفوة مجدهم ، وربوة نجدهم ، وفرقد سمائهم ، وأوحد عظمائهم ، ورأس رؤوسهم ، وباسق غروسهم ، الخطيب الشاعر الرحيب المشاعر ، نثر فأكثر ، ونظم فأعظم ، وصاب فأصاب ، وجاد فأجاد ، وقضى وشرع ، ونضا وأشرع . ففرع وبرع ، وفنن وتفنن ، فنظمه وشح الزمان ، ونثره نجح الأمان ، يفضل زهر المروج ، بل يفضح زهر البروج ، ويفوق سجع الحمام ، بل يخجل سفح الغمام ، وقد أثبت من كلامه ، وزهرات أقلامه ، ما تنافح به القماري ، وتصادح به القماري . أخبرني شيخنا العلامة جعفر بن كمال الدين البحراني قال : كنت ذات يوم جالسا في مسجد السدرة أحد مساجد القرية المعمورة المسماة بجد حفص إحدى قرى البحرين ، وهو مدرسة العلم ، ومجمع أولى الفضل والحلم ، وكان عميد البلاد وكبيرها وقاضيها القائم به تدبيرها ، والسيد الحسين بن عبد الرؤف جالسا في ذلك المجلس وإلى جنبه السيد ناصر المذكور ، وأحد المدرسين يقرء كتاب القواعد المشهور ، فجاء ابن أخ للسيد حسين المشار إليه نافجا بكمه ، وزحزح السيد ناصر عن مكانه وجلس بجنب عمه . فغضب السيد ناصر وعتب ، وتناول القلم مسرعا وكتب : لا تعجبن من تقدم ذي البنان الخاضب ، على ذي البيان الخاطب ، وذي الطرف الفتون ، على ذي الظرف والفنون ، وذي الجسم الفاضل ، على ذي الجسم الفاضل ، وذي الطول
هامش
( 1 ) سلافة العصر ص 514 أمل الآمل ص 72 - فوائد الرضوية ص 691 .