تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
الكفر والايمان ، وأرهاط الجاهلية والاسلام ، من الدارجين والدارجات ، والغابرين والغابرات ، والسالفين والسالفات ، والعاقبين والعاقبات ، في الآزال والآباد ، وبالجملة آحاد مجامع الامكان ، وذوات عوالم الأكوان بقضها وقضيضها ، وصغيرها وكبيرها باثباتها وبابدائها حالياتها وإنياتها . وإذ الجمع زفة زفة ، وزمرة ، زمرة ، بحزبهم قاطعة معا ، مولون وجوه ( 1 ) مهياتهم شطر بابه سبحانه ، شاخصون بأبصار إنياتهم تلقاء جنابه ، جل سلطانه من حيث هم لا يعلمون ، وهم جميعا بألسنة فقر ذواتهم الفاقرة ، وألسن فاقة هوياتهم الهالكة ، في ضجيج الضراعة وصراخ الابتهال ، ذاكروه وداعوه ومستصرخوه ومنادوه بيا غني يا مغني ، من حيث هم لا يشعرون . فطفقت في تلك الضجة العقلية ، والصرخة الغيبية ، أخر مغشيا على ، وكدت من شدة الوله والدهش أنسى جوهر ذاتي العاقلة ، وأغيب عن بصر نفسي المجردة ، وأهاجر ساهرة أرض الكون ، وأخرج من صقع قطر الوجود رأسا ، إذ قد ودعتني تلك الخلسة الخالسة شيقا حنونا إليها ، وخلفتني تلك الخطفة الخاطفة تائقا لهوفا عليها ، فرجعت إلى أرض التبار ، وكورة البوار ، وبقعة الزور ، وقرية الغرور تارة أخرى . هذا منتهى الرسالة المذكورة ، والله سبحانه أعلم .
الميرزا إبراهيم ( 2 ) بن ميرزا الهمداني . برهان العلم القاطع ، وقمر الفضل الساطع ، ومنار الشريعة ومنير جمالها ، ومحقق الحقيقة ومفصل إجمالها ، وجامع شمل العلوم وناسق نظامها ، ومعلى كلمة الحق ومضاعف اعظامها ، المقتني نفائس جواهرها ، والمجتني أزاهر بواطنها وظواهرها ، ملك أعنة الفضائل وتصرف ، وبين غوامض المسائل فأفهم وعرف ، وأجرى ينابيع الحكمة وفجر ،
هامش
( 1 ) في المصدر المطبوع تحريف وتصحيف ، راجعه . ( 2 ) سلافة العصر ص 480 .