تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
نسأل الله سبحانه فتح أبواب السرور ، بقطع علائق عالم الزور ، وحسم عوائق دار الغرور ، وتبديل الأصدقاء المجازيين ، بالأخلاء الروحانيين ، والانزواء في زاوية العزلة ، والانفراد عن جلساء السوء والذلة ، وصرف الأوقات في تلافي ما فات ، وإعداد الزاد ليوم المعاد ، فان ذلك أعظم المقاصد وأعلاها ، وأهم المطالب وأولاها ، وهذه لمعة من كثير ، وجرعة من غدير ، وفي القلب أشياء كثيرة لا سبيل إلى تقريرها ، ولا طريق إلى تحريرها . هذا ولقد أوجع قلبي وأزعج لبي ما شرحتم من حكاية السقطة التي آلمت قدم قدوة المتألهين ، وأوهنت رجل سلطان المتولهين ، لكن ألقى هاتف الغيب في بالي أن السقوط مبشر بالارتقاء ، والهبوط مخبر عن غاية الاعتلاء ، فان القطرة لما هبطت صارت لؤلؤة ، والحبة لما سقطت على الأرض صارت سنبلة ، مع أن المصيبة والابتلاء موكل بالأنبياء ثم الأولياء ، فيجب الشكر على التشبه بهم ، والتهنية بالانخراط في سلكهم . ثم نسأل الله تعالى التوفيق لانتظام الأحوال وتحقيق الآمال ، هذا وإبلاغ السلام إلى ثمرات دوحة السيادة والنقابة ، وأغصان شجرة الإمامة والنجابة ، بلغهم الله أرفع معارج الكمال مأمول ومسئول ، والسلام عليكم أولا وآخرا ، وباطنا وظاهرا .
بحار الأنوار — صفحة 128 | العلامة المجلسي / السيد إبراهيم الميانجي / محمد الباقر البهبودي