الكلام شبا وغربا ، ماط عن المشكلات نقابها وذلل صعابها ، وملك رقابها ، وحلل
للعقول عقالها ، وأوضح للفهوم قيلها وقالها ، فتدفق بحر فوائده وفاض ، وملاء
بفرائده الوطاب والوفاض ، وألف بتأليفه شتات الفنون ، وصنف بتصانيفه الدر
المكنون .
إلى زهد فاق به خشوعا وأخباتا ، ووقار لا توازيه الرواسي ثباتا ، وتأله ليس
لابن أدهم غرره وأوضاحه ، وتقدس ليس للسرى سره وإيضاحه ، وهو شيخ
شيوخنا الذي عادت علينا بركات أنفاسه ، واستضأنا بواسطة من ضياء نبراسه ، وكان
قد انتقل من الشام إلى ديار العجم ، وقطن بها إلى أن وفد عليه المنون وهجم ، فتوفي
بها في شهر ربيع الثاني سنة تسع وخمسين وألف .
ومن مصنفاته ( 1 ) شرح الزبدة في الأصول ، واللئالي السنية في شرح الأجرومية
وشرح التهذيب في النحو ، وشرح شرح الفاكهي على القطر ، وشرح شرح الكافيجي
على قواعد ابن هشام ، والمختلف في النحو ، وطرائف النظام ولطائف الانسجام في
هامش
( 1 ) وله أيضا شرح القواعد الشهيدية ، وشرحه هذا موجود في أصفهان أيضا فتأمل .
كذا في هامش الأصل .