- فلوّن « السجادة » بالخمر ، إذا قال لك ذلك « شيخ المجوس » « 1 »
فإن « سالكا » مثله لا يجهل الطريق ورسوم المنازل
والليل مظلم ، والخوف أمواج متلاطمة ، والأعاصير هائلة جامحة
فكيف يعلم بحالنا من يتنقلون بخفّة على السواحل ؟ !
ولقد انتهى أمري - من أجل رغائب نفسي - إلى سوء الشهرة
وكيف يبقى خافيا ذلك السر الذي تزخر به « المحافل » ؟ !
ولكن إن كنت تريد « الحضور » فلا تغب عنه يا « حافظ »
ومتى ما تلق من تهوى ، دع الدنيا وأهملها
ملاحظات وتعليقات على الغزل الأول
الشطرة الأولى من البيت الأول مأخوذة من قول يزيد بن معاوية مع شيء من التقديم والتأخير في أجزائها . فإن قصيدة يزيد تبدأ بهذا المطلع :
أنام المسموم ما عندي بترياق ولا راقي * أدر كأسا وناولها ألا يا أيها الساقي
وقد تعرض بعض الفرس لحافظ ، فلاموه لاقتباسه من شعر يزيد ، وذلك لما يعرف عنهم من كراهية ليزيد قاتل الحسين بن علي .
قال : « أهلي الشيرازي « 2 » » ( متوفى سنة 942 ه ) شعرا في هذا الشأن ، وفيه تعنيف شديد لحافظ لتضمينه شعر يزيد في مطلع ديوانه ، قال :
خواجة حافظ را شبى ديدم بخواب * گفتم اى در فضل ودانش بىمثال « 3 »
از چه بستى بر خود اين شعر يزيد * با وجود اين همه فضل وكمال
گفت واقف نيستى زين مسئله * مال كافر هست بر مؤمن حلال
ومعناه : « إنني رأيت ليلة حافظا في المنام ، فخاطبته قائلا يا عديم المثيل في الفضل والمعرفة !
هامش
( 1 ) « پير مغان » بمعنى شيخ المجوس ويستعمله الصوفية بمعنى الشيخ الكامل أو المرشد الواصل كما يستعملون « دير مغان » أو « دير المجوس » بمعنى مجالس العارفين .
( 2 ) انظر شرح سودي باللغة التركية على ديوان حافظ .
( 3 ) في الأصل وردت « بىحساب » ، ولكني أفضل جعلها « بىمثال » لإقامة القافية مع بقية الأبيات .