غزل « 490 » رفتم بباغ صبحدمى تا چينم گلى آمد بگوش ناگهم آواز بلبلى
ذهبت في الصباح إلى البستان لأقطف وردة جميلة فطرق أذني فجأة صوت « البلبل » وأغنيته الرقيقة . . . ! !
فقد ابتلى مثلي هو المسكين بعشق الوردة البهيجة فتجاوبت أصوات نواحه في أنحاء الروضة والخميلة . . . ! !
ولقد طفت في هذه الحديقة آنا بعد آن وأخذت أتأمل تلك الوردة وبقربها بلبلها الولهان . . . ! !
فأضحت الوردة قرينة للحسن ، وأضحى البلبل قرينا للعشق والحزن ولم يصب التغير أو التبدل هذا أو ذاك . . . ! !
فلما أثر صوت العندليب في قلبي أصبحت في حالة لم يبق لي فيها قدرة على التحمل والصبر . . . ! !
وما أكثر الورود التي تزدهر في هذا البستان ولكن أحدا لم يستطع أن يقطف واحدة منها دون أن يصيبه أذى الأشواك . . . ! !
ويا حافظ . . . حذار أن تطمع في الحصول على الفرح في دورة الأفلاك ففيها عيوب تعدّ بالآلاف . . . ، وليس لها فضل واحد عليك . . . ! !
غزليات حافظ (أغاني شيراز) — صفحة 577
مساهمون: ابراهيم امين الشواربى
ص٥٧٧