غزل « 485 » اى بىخبر بكوش كه صاحب خبر شوى تا راهرو نباشى كه راهبر شوى
يا من لا خبر له بالعشق . . . اجتهد حتى تصبح من أصحاب الأخبار والعم أنك ما لم تسلك الطريق فلن تكون « دليلا » لمن أراد التسيار . . . ! !
واجتهد . . . يا بنيّ . . . ! في « مكتب » الحقائق أمام « أديب » العشق والغرام أن تصبح « أبّا » جديرا بالأبوة في يوم من الأيام . . . ! !
وأغسل يديك من « نحاس » الوجود كما يفعل رجال الطريق حتى تستطيع أن تظفر بكيمياء العشق وتصبح كالذهب الخالص ذي البريق . . . ! !
ولقد أبعدك النوم والطعام عن مرتبتك في العشق والغرام ولكنك ستصل إلى حقيقة نفسك حينما تصبح محروما من النوم والطعام . . . ! !
ولو هبط نور العشق الإلهي في قلبك وروحك فإنني أقسم باللّه . . . إنك ستصبح أجمل من شمس الفلك . . . ! !
فأغرق لحظة واحدة في بحر اللّه . . . ولا يأخذك الظن أو التخمين إنك ستبتلّ بمقدار شعرة واحدة في بحار العالم السبعة أجمعين . . . ! !
وسيصبح كيانك من قمة الرأس إلى أخمص القدم مغمورا في نور اللّه إذا أصبحت في طريق « ذي الجلال » بغير قدم أو رأس . . . ! !
ولو أصبح « وجه اللّه » المنظر الذي تتطلع إليه بنظرك فإنك بعد ذلك ستصبح ، بغير شك ، واحدا من أصحاب النظر . . . ! !
ولو تهدم أساس وجودك وأصبح مقلوبا رأسا لعقب فلا يخطرنّ ببالك أنك ستصبح مضطرب الأحوال أو متعبا . . . ! !
ويا حافظ . . . ! إذا كانت في رأسك الرغبة في وصال الحبيب فمن الواجب أن تصبح ترابا لدى أعتاب أهل الفضل . . . ! !
غزليات حافظ (أغاني شيراز) — صفحة 572
مساهمون: ابراهيم امين الشواربى
ص٥٧٢