غزل « 473 » صبا تو نكهت آن زلف مشكبو دارى به يادگار بمانى كه بوى أو دارى
يا نسيم الصبا . . . ! إن لديك نكهة من هذه الذؤابة المعطرة بالمسك والطيب فأبق تذكارا لها . . . فلديك أريجها الزكيّ الحبيب . . . ! !
وقلبي كنز . . . قد أودعت جواهر أسرار الحسن والعشق في قرارته وفي قدرتي أن أهبه لك . . . إذا استطعت أن تحسن حفظه ورعايته . . . ! !
ولست أستطيع أن أقول شيئا في شمائلك الحلوة المطبوعة غير أن لك كثيرا من الرقباء أصحاب الطباع الفظّة الغليظة . . . ! !
ويا أيتها الوردة . . . ! كيف تستطيبين غناء البلبل من أجلك وأنت تستمعين إلى الطيور التي تتحدث بفارغ القول وتنصتين لها بأذنك وعقلك . . . !
وبه جرعتك دارت رأسي وغبت عن الصواب . . . فليهنأ شرابك أيها الصديق . . . ! ! وإن كنت لا أعلم من أي الدنان أخذت هذا الشراب الذي ملأت به الإبريق . . . ؟ !
ويا أيتها السروة النامية على حافة النهر . . . ! حذار أن تتدللي بتيهك وعنادك فإنك لو وصلت إلى الحبيب لخجلت من حسنه وخفّضت من رأسك وكبريائك . . . ! !
ولربما حقّ لك أن تفخري بما لك من ممالك الحسن التي تشبه الشموس المشرقة لأن لك عبيدا وجوههم كالأقمار الناصعة المتألقة . . . ! !
وليس يليق بك إلا أن ترتدي رداء التيه لما لك من حسن وجمال لأنك كالوردة البهيجة تملك كل ما يعرف من لون وأريج ودلال . . . ! !
ويا حافظ . . . ! حذار أن نبحث عن جوهر العشق في أركان الصومعة الداجية وأخرج بأقدامك عن ظلماتها . . . إذا شئت البحث عن الجواهر الصافية . . . ! !
غزليات حافظ (أغاني شيراز) — صفحة 560
مساهمون: ابراهيم امين الشواربى
ص٥٦٠