غزل « 470 » هواخواه توام جانا ومىدانم كه ميدانى كه هم ناديده مىبينى وهم ننوشته مىخوانى
أنا راغب في هواك . . . يا حبيبي . . . ! وأعلم أنك عالم بحالي في الغرام لأنك ترى ما لا تراه العيون ، وتقرأ ما لم تسجله الأقلام . . . ! !
وما ذا يدرك « اللائم » مما يجري بين العاشق والمعشوق . . . ؟ ! والأسرار الخافية لا تبدو لعين الضرير ولو طاف السوق . . . ! !
فانثر ذؤابتك . . . واجعل « الصوفي » يرقص ويدق الأقدام فإنك ستنفض من كل رقعة من مرقعته آلاف الأوثان والأصنام . . . ! !
وأمر المشتاقين . . . إلى يسر ورخاء . . . في ثنية حاجبك المحبّب فبربك . . . اجلس لحظة واحدة معنا وأحلل العقد عن جبينك المقطّب . . . ! !
وقد نوى الملك في سجوده لآدم أن يقبّل الأرض بين يديك في هيام فقد رأى في حسنك لطفا يزيد على ما عرف بين الناس والأنام . . . ! !
والسراج الذي ينير لأعيننا هو النسيم الذي يهب من طرة الحسان فيا رب . . . لا تقدّر لريح التفرقة أن تصيب هذا الجمع بالغموم والأحزان . . . ! !
ويا أسفا لعيش السهر والسهاد . . . فقد انتهى إلى نومة السحر الغافلة وأنت يا قلبي . . ! لا تعرف قدر الوقت إلا إذا تخلّفت عن القافلة . . . ! !
وطريق « الحزم » ألّا تحسّ بالملل من الرفاق والزملاء وتحمّل مشقة « المراحل » ذاكرا عهد الراحة والرخاء . . . ! !
ويا حافظ . . . ! إن خيال « حلقة » الحبيب لا زال يغرر بك ويخادعك فانظر جيدا حتى لا تحرك حلقة الحظ الذي لا يمكن وقوعه في صالحك . . . ! !
غزليات حافظ (أغاني شيراز) — صفحة 557
مساهمون: ابراهيم امين الشواربى
ص٥٥٧