غزل « 474 » بصوت بلبل وقمري اگر ننوشى مى علاج كي كنمت آخر الدواء الكيّ
إذا أنت لم تشرب الخمر على صوت البلبل والقمريّ فكيف أعالجك . . . ؟ وآخر الدواء الكيّ . . . ! !
فاجمع ذخيرتك من روائح الربيع وألوانه فالخريف والشتاء يقبلان في أثره ، ويقطعان الطريق على حسنه البهيّ . . . ! !
ومتى رفع الورد نقابه ، وأخذ الطير يغني بقوله « هو هو » فحذار أن تضع الكأس عن كفك . . . وتنبه ولا تقل « هي هي » « 1 » . . . ! !
وهل قدّر الثبات للعظمة والسلطنة والحسن والجمال ولم تبق إلا كلمة واحدة عن عرش « جمشيد » وتاج « كي » « 2 » . . . ! !
واختزان الأرزاق كفر ليس بعده كفر وهذا وفقا لقول المطرب والساقي ولفتوى الدف والناي . . . ! !
ولم يمنح الزمان شيئا إلا واستردّه ثانية فلا تطلب من « السافل » شيئا من المروءة . . . فشيئه لا شيء . . . ! !
وقد كتبوا على « الإيوان » في جنة المأوى :
يا ويح من اشترى متع الدنيا وآثر نعيمها . . . وويل له وى « 3 » . . . ! !
ولم يعد للسخاء بقاء . . . فدعني أطوي الحديث . . . وأرني أين الشراب ثم أعطنيه في بهجة على ذكرى روح « حاتم طيّ » . . . ! !
فإن البخيل . . . يا حافظ . . . ! لا يدرك معنى الكريم الوهّاب فتناول الكأس . . . وجد عليّ به . . . والضمان عليّ . . . ! !
هامش
( 1 ) « هو هو » صوت الحمام إذا تغنى . و « هي هي » صوت للتنبيه والاحتراس .
( 2 ) « كي » بمعنى ملك وهي أيضا ترخيم لكلمة « كيخسرو » .
( 3 ) « وى » صوت لطلب المعونة والغياث .