- وأنا فقير درويش . . . وقد أعطيت زمام قلبي إلى شخص لا حاجة به إلى تاج أحد من الناس أو إلى عرشه . . . ! !
وعندما يضرب الحسان بسيوف لحاظهن ويقذفن بالسهام فلا تعجب للرءوس المتناثرة التي تقع على الأقدام . . . ! !
ووجه الحبيب هو قمري الذي ينير لي حجرتي المظلمة الداجية فكيف تكون بي حاجة إلى ضوء النجوم العالية . . . ؟ !
وما ذا يكون الفراق أو الوصال . . . وحسبك أن تطلب رضاء الحبيب فمن الحيف أن تتمنى حبيبا غيره . . . ! !
وإن الأسماك لتنتثر دررها في أشواقها الرائعة إذا وصلت سفينة « حافظ » إلى لجة اليم الواسعة . . . ! ! « 1 »
غزل « 468 » طفيل هستى عشقند آدمي وپرى ارادتى بنما تا سعادتى ببرى
إن الآدمي طفيلي في العشق . . . والملاك متطفل في حبه . . .
فأظهر شيئا من الإرادة . . . حتى تفوز بشيء من السعادة . . . ! !
واجتهد أيها السيد . . . ! ولا تكن محروم النصيب من العشق فإن أحدا لا يشتري العبد المحروم من الفضل . . . ! !
وإلى متى احتساء الصبوح ونومة الصباح المعسولة . . . ؟ ! فاجتهد في طلب المعذرة بالدعاء في منتصف الليل والبكاء في أوقات السحر . . . ! !
ويا أيها الفارس الذي تحلو أفعاله . . . ! أي لعبة لطيفة أنت . . . ؟
هامش
( 1 ) من تعليقات الأستاذين قزويني وقاسم غني إن القاضي نور اللّه الششتري ذكر في كتابه « مجالس المؤمنين » أن جلال الدين الدواني المتوفى سنة 908 ه له شرح عرفاني على هذا الغزل . وقد نشرت مجلة « أرمغان » هذا الشرح في السنوات الأخيرة .