- وما أطيب « الحصيرة » والاستجداء ونوم الأمن والعافية فهذا العيش لا تتناسب معه التيجان الخسرويّة . . . ! !
وقد خرّبت عينك بغمزة واحدة منازل الناس وقلوبهم وإني أدعو اللّه أن يبعد عنك ألم الخمار . . . فإنك في نشوة راضية . . . ! !
وما أبدع ما قال « الدهقان » « 1 » العجوز لابنه الصغير :
حينما قال : « يا نور عيني . . . ! إنك لن تحصد إلا ما زرعت في الأيام الماضية . . . ! ! »
ويا عجبا . . . ! هل أعطى الساقي « حافظا » أكثر من مرتبة . . . ؟ ! فهل هو الآن وقد اضطربت طرّة عمامته المولية . . . ! !
غزل « 464 » بيا با ما مورز اين كينه دارى كه حق صحبت ديرينه دارى
تعال . . . تعال . . . ولا تتعوّد معنا البغض والكراهية فإن لك علينا حقوق الصحبة القديمة الباقية . . . ! !
واستمع مني إلى نصيحة . . . درّتها الغالية خير بكثير من الجواهر التي تحفظها في خزانتك النائية . . . ! !
وكيف تستطيع أن تظهر وجهك للسكارى وأصحاب القلوب اللاهية ولديك وحدك « مرآة » الشمس والقمر الصافية . . . ! !
ويا أيها الشيخ . . . ! تنبّه . . . ولا تتحدث بالسوء عن المعربدين . . . ! !
فإنك إن فعلت . . . فإنما تحارب حكم رب العالمين . . . ! !
وبربك هلا خشيت تأوهاتي النارية الساطعة وأنت تعلم أنك ترتدي خرقة صوفية مرقعة . . . ! !
هامش
( 1 ) « الدهقان » بمعنى القروي أو الفلاح .