غزل « 404 » فاتحهء چو آمدى بر سر خسته بخوان لب بگشا كه مىدهد لعل لبت بمرده جان
متى وصلت إلى رأس المريض العليل . . . فاقرأت عليه « الفاتحة » وافتح شفتيك . . . فإن ياقوت شفاهك يردّ الحياة إلى روحه النازحة . . . ! !
وذلك الشخص الذي جاء زائرا وقرأ الفاتحة ثم أخذ في الذهاب إلى حال سبيله أين ألا نفاس التي أستعين بها حتى أبعث إليه بروحي لتفتديه في رحيله . . . ! !
فيا طبيب المرضى . . ! بربك انظر إلى صفحة لساني فقد بدت عليه أحمال القلب في هذه الزفرات الحارّة الصادرة من صدري وجناني . . . ! !
ولقد جعلت « الحمّى » عظامي تتقد بحرارة الحب والغرام ولكن نيران الحب لن تذهب كما ذهبت « الحمّى » عن هذه العظام . . . ! !
وقد استقر قلبي كما فعل « خالك » في وسط النيران المتقدة ونحل جسدي وأصابه الهزال بسبب عينيك السقيمتين . . . ! !
فأطفى حرارتي بدموع عينيك . . . ثم انظر إلى « نبضي » ودقّق وتبيّن في فحصك . . . هل به أثر يدل على بقائي حيا أرزق . . . ! !
وقد ناولني ذلك الشخص رحيق الزجاجة لكي اهنأ بالعيش وطيبه فكيف يحمل زجاجتي في كل زمان إلى حكيم العصر وطبيبه . . . ؟ !
ويا حافظ . . ؟ لقد أعطاني شعرك البليغ شربة من نبع الحياة فاترك طبيبك . . . وتعال إليّ . . . وخذ نسخة شربتي . . . واقرأها في روية وأناة . . . ! !
غزليات حافظ (أغاني شيراز) — صفحة 492
مساهمون: ابراهيم امين الشواربى
ص٤٩٢