فحطم قيمة عطرها بالأريج الذي يفوح من طرف طرتك العنبرية . . . ! !
ويا حافظ . . ! إذا غاب عندليب البلاغة والقول الفصيح فحطم قدره أنت بما تقوله من كلام فارسي مليح . . . ! !
غزل « 400 » شراب لعلكش وروى مهجبينان بين خلاف مذهب آنان جمال اينان بين
انظر إلى هذا الشراب الياقوتي الثمين . . . وتطلع إلى ناصعات الوجه والجبين ودع عنك مذهب هؤلاء اللاثمين . . . وانظر إلى ما أمامك من جمال مبين . . . ! !
وما أكثر الفخاخ التي ينصبونها تحت مرقعاتهم الملمعة فانظر إلى هؤلاء الذين قصرت أكمامهم وطال باعهم . . . ! !
وهم لا يحنون رؤوسهم أمام بيادر العالمين . . .
فانظر إلى هؤلاء السائلين الذين يجمعون السنابل وإلى ما ركب في رؤوسهم من كبر . . . ؟ !
وهم يطلبون آلاف الأرواح لقاء نظرة واحدة بطرف العين فانظر إلى ضراعة أهل القلوب ، وإلى ترفع الأحبة المدللين . . . ! !
ولقد طوّح الحبيب إلى الرياح الذارية بحقوق صحبتنا القديمة . . . ثم انصرف عنا فانظر مقدار وفائه لأصدقائه وجلسائه . . . ! !
ولم يعد لي من حيلة للخلاص . . . إلا أن أصبح أسيرا لعشقه فانظر إلى ما يضمره أصحاب النظر الذين يفكرون في عواقب الأمور . . . ! !
وصحبة الحبيب وحدها هي التي رفعت الكدر عن خاطر « حافظ » فتطلع إلى صفاء الهمّة في أهل الطهر وأصحاب النظر . . . ! !