فيا رب . . ! لا تيسّر أمره لرغبات الأعداء والرقباء . . . ! !
ويا أيها المنعّم . . ! إلى متى نظل على مائدة جودك ونكون من المحرومين الذين لا نصيب لهم ولا رجاء . . . ! !
ولو أن « حافظا » استمع إلى حكم الأدباء لما أصبح الموله المجنون الذي سار ذكره في جميع الأرجاء . . . ! !
غزل « 399 » گر شمهء كن وبازار ساحرى بشكن بغمزه رونق وناموس سامرى بشكن
جد علينا بنظرة من نظراتك . . . واكسر بها أسواق السحر والدلال وبغمزة واحدة من عينك حطّم « السامري » وما اشتهر به من رفعة وجلال « 1 » . . . ! !
واعط للرياح الذارية رأس العالم وعمامته ثم اعوج القلنسوة على رأسك كدأب السلطان وعادته . . . ! !
وقل لطرتك : اتركي عادتك في سلب القلوب والإيمان وقل لغمزاتك : حطّمي قلوب أهل الظلم والعدوان . . . ؟ !
وتبختر إلى الخارج . . . والتقف كرة الملاحة من كل إنسان وأر « الحور » جزاءهم . . وعطّل على « ملائكة » الجنان . . . ! !
وامسك أسد الشمس بعينيك اللتين تشبهان عيون المهى الغزلان وحطّم قوس « المشتري » يحاجبيك الجميلين المقوسين « 2 » . . . ! !
ومتى أخذت طرز السنابل تنشر العطر في أنفاس النسيم
هامش
( 1 ) أي إن نظرة واحدة ساحرة من نظراتك كافية لأن تتلف أسواق السحر ، كما أن غمزة واحدة من عينك كافية لأن تحطم الشهرة التي عرف بها السامري ، الذي كان يحارب « موسى » بسحره .
( 2 ) يشير بأسد الشمس إلى الشمس في برج الأسد ، كما يشير بقوس المشتري إلى المشتري في برج القوس . . . وللمشتري برج آخر هو برج الحوت .