غزل « 379 » خيز تا خرقهء صوفي بخرابات بريم شطح وطامات ببازار خرافات بريم
قم . . . حتى نحمل الصوفي إلى الخرابات وحتى نحمل « الشطحات » و « الطامات » إلى سوق الخرافات . . . ! !
فقد انتهى بنا السفر إلى معاشرة المعربدين الخلعاء فدعنا نطوح بمرقّعة الزهادة وسجادة الطامات . . . ! !
وجميع أهل « الخلوة » يشربون كأس الصبوح فدعنا نحمل قيثارة الصباح إلى أبواب الشيخ وهو في المناجاة . . . ! !
إما ذلك العهد الذي عقدناه معا في « الوادي الأيمن » فقل لي كما قال موسى « أرني وجهك » ولنأخذه إلى الميقات . . . ! !
ودعنا نشيد بذكرك ، وندق طبول صيتك على شرفات العرش ودعنا نرفع أعلام عشقك إلى أوج السماوات . . . ! !
وسنحمل . . . في الغداة تراب جادّتك ونحن في صحراء القيامة فنعقده فوق مفرق الرؤوس ونفخر به في مباهاة . . . ! !
فإذا وضع « الزاهد » في طريقنا أشواك الملام والتعنيف فسنحمله من البستان إلى محبس المكافأة والمجازاة . . . ! !
وليجعلنا اللّه في خجل من خرقتنا الصوفية المطخة بالشراب إذا اشتهرنا بالفضل . . . ورضينا أن تحمل اسم أهل « الكرامات » . . . ! !
وها هي الفتن تهمي من سقف السماء المقرنس فقم . . . حتى نحتمي بالحانة من جميع هذه الآفات . . . ! !
وإلى متى الضلال في صحراء الفناء . . . ؟ ! فدعنا نسأل عن الطريق ، فربما استطعنا أن نصل إلى الغايات . . . ! !
غزليات حافظ (أغاني شيراز) — صفحة 468
مساهمون: ابراهيم امين الشواربى
ص٤٦٨