غزل « 382 » خرّم آن روز كزين منزل ويران بروم راحت جان طلب وز پى جانان بروم
ما أسعد اليوم الذي أذهب فيه عن هذا المنزل الخرب المهدم فأطلب الراحة لروحي ، وأسير في أثر حبيبي المدلّل المنعم . . . ! !
وإني أعلم أن « الغريب » لا يصل إلى غايته التي يريدها ولكني مع ذلك ذاهب في طريقي ، لعلّي أحصل على نفحة من أطراف ذؤابته المنفوشة !
وقد ضاق قلبي بالوحشة التي أحسسها في « سجن الإسكندر » ومن أجل ذلك . . . فسأعقد أحمالي وأذهب إلى « ملك سليمان » . . . ! !
وسأذهب كنسيم الصبا . . . عليل الجسد ضعيف القلب بسبب ذلك الحب الذي أحسه لشجرة السرو المزهوة المختالة . . . ! !
وإذا لزم الأمر أن أذهب إليه راكبا رأسي كما يفعل القلم فسأذهب إليه بقلب جريح وعين باكية . . . ! !
وحبا فيه . . . سأذهب إليه راقصا كما تفعل « الذرّة » حتى تصل إلى عين الشمس المشرقة . . . ! !
والأحرار لا يشعرون بما يقاسيه أسرى الهموم من عناء فالمدد المدد . . . أيها الزهّاد . . . حتى أذهب إلى الحبيب في يسر ورخاء . . . ! !
وإذا لم أستطع الخروج ك « حافظ » من هذه الصحراء فسأرافق كوكبة الفرسان التي تقوم على خدمة « آصف » هذا الزمان . . . ! !
غزليات حافظ (أغاني شيراز) — صفحة 471
مساهمون: ابراهيم امين الشواربى
ص٤٧١