- فأين هذه النظرة المجلوة التي تصدر من حاجب عينه ، حتى أكون كالهلال الجديد فاسحب كرة الفلك في صولجاني الذهبي السعيد . . . ! !
ويا « حافظ » . . . ! ليس من دأبنا الفخر بمثل هذا الكلام ولما ذا أتعدّى نطاق سجادتي وأخرج عنه الأقدام . . . ؟ !
غزل « 331 » ما شبى دست برآريم ودعائي بكنيم غم هجران ترا چاره ز جائى بكنيم
في ليلة من الليالي سنرفع الأكف ونبتهل بالدعاء وسنلتمس لآلام هجرك بعض الحيلة والرجاء . . . ! !
وقد أفلت قلبي المتعب من قبضة يدي . . . فالمدد المدد . . . أيها الرفاق . . . ! حتى أحضر له الطبيب . . . وأحضّر له الدواء . . . ! !
وقد غضب مني الحبيب بلا جرم فضربني بسيفه ومضى عني فبربك . . . ! احضره إليّ ثانية حتى أهيئ معه السلام والصفاء . . . ! !
ولقد جفّت جذور الطرب . . . فأين الطريق إلى « الخرابات » حتى أجد في مائها وهوائها ما أطلب من نشوء ونماء . . . ! !
ويا قلبي . . . ! أطلب المدد من قلوب السكارى المعربدين فالأمر عصيب عسير . . . وحاشا للّه أن نرتكب الأخطاء . . . ! !
وليس يفيدك ظل الطائر الصغير الضيق الحصولة فدعني أبحث لك عن الظلال الميمونة لطير الهما والعنقاء . . . ! ! « 1 »
ولقد خرج قلبي عن مقامه « 2 » . . . فأين « حافظ » الذي يتغنى بمليح الكلام . . . ؟
حتى أجعل ترديد اللحن على قوله الجميل وغزله الوضاء . . . ! !
هامش
( 1 ) « هما » : طائر سعيد الفأل ، يقولون أن ظله إذا وقع على أحد من الناس أصبح ملكا .
( 2 ) « پرده » بمعنى ستار أو مقام موسيقى .