- وأني أعلم أن فيه الراحة لقلبي . . . وأنه لا يجود عليّ بأمنية الفؤاد والمرام ولكني لا زلت أرسم صورة خياله ، وأضرب له فأل الخلود وأدعو له بالدوام ! !
واني أعلم أن التأوهات الدامية التي أبعثها من الصباح إلى المساء ستصل بغصّتي إلى نهاية . . . وستضفي على قصتي كثيرا من الرواء والبهاء . . . ! !
وأنا الآن غائب عن الحبيب . . . وتائب عن الخمر ك « حافظ » ولكني مع ذلك أكرع الكأس في مجلس أصحاب الأرواح حينا بعد حين ! !
غزل « 326 » نماز شام غريبان چو گريه آغازم بمويهاى غريبانه قصه پردازم
عندما يصلي الأغراب صلاة العشاء ، أشرع في النواح والبكاء ثم أنظم قصتي في عبرات غريبة كلها بهاء ورواء . . . ! !
وعلى ذكر أحبتي والديار النائية ، أبكي في حرقة من نار فأقطع على العالم طريق السفر وسبيل الرحلة والتسيار . . . ! !
وأنا من ديار الحبيب . . . ولست من بلد غريب ، فأعدني إلى رفاقي ثانية . . . أيها المهيمن الرقيب . . . ! !
والمدد المدد . . . بربك . . . يا رفيق الطريق . . . ! ! حتى أرفع الأعلام عالية في جادة الحانة والكأس والإبريق . . . ! !
وكيف يقبل العقل الحساب من شيخوختي . . . ؟ ! وأنا أعشق ثانية محبوبا صغيرا . . . كما كنت أفعل في طفولتي . . . ! !
وليس يعرفني أحد غير نسيم الصبا وريح الشمال .
وليس لي رفيق . . . يا عزيزي . . . غير الريح والخيال . . . ! !
وهواء منزل الحبيب هو « ماء الحياة » كله كرم وإعزاز