غزل « 293 » در وفاى عشق تو مشهور خوبانم چو شمع شبنشين كوى سربازان ورندانم چو شمع
في وفائي لعشقك . . . ! أصبحت مشهورا بين الحسان . . . كالشمع . . . ! ! وأصبحت أقيم الليل ساهرا في جادة المستهترين المعربدين . . كالشمع . . . ! !
وطوال الليل والنهار . . لا تغفو عينيّ العابدة للأحزان وما أكثر ما بكيت لألم هجرك وفراقك . . . كالشمع . . . ! !
وقد انقطع خيط صبري بمقراض الحزن عليك ولا زلت في نار هجرك احترق . . . كالشمع . . . ! !
وإذا لم يسطع كميت « 1 » دمعي الدامي ويتألق بريقه فكيف يمكن لسري الخافي أن يضيء العالم . . . كالشمع . . . ! !
وقد وقع قلبي الحزين بين الماء والنار ، فأضحى كرأسك العنيدة الحامية تنهمر منه الدموع . . . كالشمع . . . ! !
فأرسل إليّ في ليلة الهجران رسول الوصال لكيلا أحرق العالم لوعة عليك . . . كالشمع . . . ! !
ونهاري ، من غير جمالك الذي ينير العالم . . . مظلم كالليل وأنا ، بكمال حبي لك ، في نقصان دائم . . . كالشمع . . . ! !
وقد مادت جبال صبري وهانت ، وأنا في قبضة الحزن عليك منذ أصبحت أذوب في ماء حبي ونار عشقي . . . كالشمع . . . ! !
وكالصبح ، لا زال شعاع واحد ينبثق عليّ من رؤيتك فاكشف لي وجهك . . . أيها الحبيب . . . ! حتى أضحّي من أجلك كالشمع . . . ! !
وأرفع رأسي ، ليلة واحدة ، بوصالك أيها المدلل المنعم . !
هامش
( 1 ) الكميت : هي الخمر القانية .