غزل « 290 » در عهد پادشاه خطابخش جرمپوش حافظ قرابهكش شد ومفتى پياله نوش
في عهد المليك « 1 » الذي يغفر الذنوب ، ويغطي على الآثام والعيوب أصبح « حافظ » يحتسي الإبريق ، وأصبح « المفتي » يكرع الكوب . . . ! !
وهاكه « الصوفي » قد خرج من ركن الصومعة فجلس إلى جوار الدّن الكبير منذ رأى « المحتسب » يحمل القنينة على كتفه ويدور . . . ! !
وأحوال « الشيخ » و « القاضي » وشربهما الشراب كشرب اليهود « 2 » سألت عنها « بائع الخمر » العجوز في وقت الصباح . . . ما المقصود . . ؟ !
فأجاب قائلا : أنك محرم للأسرار . . . ولكنّ الحديث فيها لا يليق فأقصر لسانك ، واحفظ الستر ، واشرب الخمر حتى لا تفيق . . . ! !
فيا أيها الساقي . . هاكه الربيع يقبل . . ولم يبق لدي مال لشراء بنت الحان فدبّر لي أمرا . . . فالدماء تفور في قلبي من حرقة الأحزان . . . ! !
و « العشق » و « الإفلاس » و « الشباب » و « الربيع الجديد » هي أعذاري . . . فاقبلها مني . . . ! وعفّ على جرمي بذيل كرمك التليد . . . ! !
وإلى متى تتشبه بالشمعة فتطيل لسانك . . وإلى أي وقت . . ؟ ! وقد وصلت « فراشة المراد » . . أيها المحب . . . ! فالصمت الصمت . . . ! !
ويا مليك الصورة والمعنى . . . ! يا من مثيلك في الكون .
لم تسمع عنه أذن ، ولم تشاهده عين . . . ! !
أبق أبدا . . إلى أن يقبل طالعك السعيد الشاب تلك « الخرقة الزرقاء » من هذا الفلك العجوز المهلهل الثياب « 3 » . . . !
هامش
( 1 ) يقصد به « الشاه شجاع » من آل المظفر حكام شيراز .
( 2 ) أي خفية .
( 3 ) « ژندهپوش » أي الذي يلبس المرقع من الثياب ؛ والخرقة الزرقاء كانت شعارا للصوفية وهي دليل على نضرة لشباب ؛