غزل « 275 » شراب تلخ مىخواهم كه مردافكن بود زورش كه تا يكدم بياسايم ز دنيا وشر وشورش
أنا أريد شرابا مريرا له القدرة على صرع الرجال حتى أستريح لحظة واحدة من الدنيا ومرارتها وما بها من شر ووبال . . . ! !
وشهد الراحة . . لا وجود له على سماط الدهر الذي يرعى الأدنياء فيا قلبي . . ! دع عنك الحرص واترك الأمل في حاذقه ومرّة . . . ! !
وأحضر الخمر . . . فلن يمكنك الاطمئنان إلى مكر الفلك وإلى ألاعيب « الزهرة » صناجتها و « المريخ » فارسها وبطلها . . . ! !
واطرح جانبا شباك « بهرام » . . وأرفع جام « جمشيد « 1 » » فإنني طوفت في هذه الصحراء ، فلم أعثر على « بهرام » ولم أجد حمر وحشة . . . ! !
وتعال . . . حتى أريك في الخمر الصافية أسرار الدهر بشرط ألا تريها لمعوجي الطبائع ، عمي القلوب . . . ! !
ونظرك بالعطف إلى الدراويش المساكين . . . لا يتنافى مع عظمتك فإن « سليمان » مع عظمته وأبهته . . كان ينظر بعطف إلى النملة الصغيرة « 2 » . . . ! !
وهذا حاجب عين المحجوب . . . وكأنه القوس . . . لا تنثني أطرافه عن « حافظ » ولكنه يضحك من هذا الساعد الذي لا قوة له ولا حول . . . ! !
هامش
( 1 ) يقصد به « بهرام گور » الملك الساساني الذي اشتهر بصيد حمر الوحش ، وأما « جمشيد » فمن الدولة الپيشدادية وقد اشتهر بالشراب .
( 2 ) أي أن سليمان مع عظمته هذه كان ينظر بعين العطف إلى النمل الصغير الشأن . انظر القرآن الكريم ، سورة النمل ، آية 17 .