غزل « 271 » اى صبا گر بگذرى بر ساحل رود ارس بوسه زن بر خاك آن وادى ومشكين كن نفس
يا ريح الصبا . . . ! إذا مررت على ساحل نهر « آراس » « 1 » فقبلي تراب ذلك الوادي ، وعطري منه الأنفاس . . . ! !
وهذا منزل « سلمى » . . . وتحياتنا عليه في كل لحظة من اللحظات انظر إليه . . . إنه مليء بإصداء الحداة وأصوات الأجراس . . . ! !
وقبّل هودج الحبيب ، ثم أعرض أمرك باكيا وقل له :
« إنني احترقت لفراقك . . . فأعنّي أيها الحبيب المشفق . . . ! ! »
وأنا الذي كنت أشبّه أقوال الناصحين ، بأقوال الرباب قد آذاني الهجر « 2 » بحيث يكفيني عقابه نصحا . . . ! !
فأدم اللهو طوال الليل ، وأشرب الخمر . . . ففي طريق العشق تكون للسالك ليلا ، معرفة كبيرة بأمير العسس . . . ! !
ويا قلبي . . . ! ليس العشق مدعاة للعبث ، فقامر برأسك لأن كرة العشق لا يمكن أن تضربها بصولجان الهوس . . . ! !
وهذا فؤادي عنى تمام الاستعداد لأن يسلم روحي إلى عين الحبيب المخمورة والعقلاء عادة لا يسلمون أزمة أمرهم واختيارهم إلى أحد . . . ! !
والببغاوات وحدها هي التي تظفر من مخزن السكر بما تشتهي بينما تظل الذبابة المسكينة تضرب بأجنحتها على رأسها في حسرة وألم . . . ! !
فإذا طلع اسم « حافظ » على لسان قلم الحبيب فسيكون هذا الملتمس كافيا لي من المليك . . . ! !
هامش
( 1 ) اسم نهر بالقرب من تفليس .
( 2 ) أي تحملت المشقة والعذاب ، لأنني لم أكن أستمع إلى أقوال الناصحين وكنت أعتبر أقوالهم كالأقاصيص التي تحكي بمصاحبة الرباب لا تلبث ان تنسى وتهمل .