غزل « 265 » اى سرو ناز حسن كه خوش مىروى بناز عشاق را بناز تو هر لحظه صد نياز
يا شجرة السرو المدللة بالحسن . . . يا من تختالين في رقة باعتدالك . . . ! ! إن العشاق يبتهلون إليك ومن أجلك . . . ويدعون اللّه أن يصون جمالك . . . ! !
فلتسعد طلعتك الجميلة دائما . . . لأنهم منذ الأزل البعيد قد حاكوا رداء الدلال على قدر قدك المديد . . . ! !
فقولي لمن يرغب في أن يشمّ رائحة العنبر من ذؤابتك ويطمع :
« كن كالعود فاحترق في نار الحب وأقنع . . . ! ! »
وحريق قلب الفراشة ربما يكون في لهيب هذا الشمع المستعر ولكن قلبي بغير شموع خدك قد ذاب وانصهر . . . ! !
وهذا الصوفي الذي تاب في غيبتك ليلة أمس عن الشراب بأنواعه قد نقض العهد الآن . . حينما رأى باب الحانة مفتوحا على مصراعه . . . ! !
وإذا دأب « الرقيب » على طعناته . . . فإن « عيارى » لن يتغير أو ينقص لأني كالذهب الخالص . . . ولو قطعوني بفم المقراض والمقص . . . ! !
وقد أدرك قلبي السر ، بالطواف بكعبة جادتك فلم يعد يرغب الآن في كعبة الحجاز ، شوقا إلى حرم كعبتك . . . ! !
وأي حاجة بي إلى الوضوء في كل لحظة بالدماء التي تفيض من العيون بينما إجازة صلاتي ، في غير محراب حاجبك ، لا تستقيم ولا تكون . . . ! !
ومتى وجدت الخمر ، فإن « حافظا » يذهب إلى رأس الدّن يضرب بأكفه في تهليل لأنه ليلة أمس ، قد علم بكنهها من شفة الساقي المدلل الجميل . . . ! !
غزليات حافظ (أغاني شيراز) — صفحة 354
مساهمون: ابراهيم امين الشواربى
ص٣٥٤