غزل « 239 » ديدم بخواب خوش كه بدستم پياله بود تعبير رفت وكار بدولت حواله بود
رأيت في منام حلو . . . أن الكأس كان في يدي فعبّرت الرؤية . . . فكان أمرها موكولا إلى حسن طالعي وسعدي . . . ! !
ولقد تحملت الغصص والآلام أربعين عاما طويلة ولكن تدبير أمري كان في النهاية على يد الشراب الذي له من العمر عامان . . . ! !
وكانت نافجة المراد التي طالما تمنيتها من حظي السعيد مختبئة في هذه الطيات الملتفة من شعر هذه الدمية ذات الذؤابة السوداء . . . ! !
فلما جاء وقت السحر انتفض عني غبار الحزن وساعدني حظي . . . فكانت الخمر في كأسي . . . ! !
وما زلت استنزف دماء قلبي على أبواب الحانة وكان هذا نصيبي المقدّر على مائدة القدر . . . ! !
ومن لم يزرع الحب ولم يقطف وردة الجمال كان حارسا لزهرات اللعل في طريق الرياح الذارية . . . ! !
وفي وقت الصباح اتفق لي العبور بأطراف الروضة وكان طائر السحر ، مشغولا بالتأوه والصياح . . . ! !
فسمعنا أشعار « حافظ » الشيّقة ، في مدح المليك فكان البيت الواحد منها خيرا من مائة رسالة . . . ! !
ذلك المليك العنيف في حملاته ، بحيث تصبح الشمس القابضة على الأسد أقلّ من الغزالة أمامه في يوم الطعن والنزال . . . ! !
غزليات حافظ (أغاني شيراز) — صفحة 327
مساهمون: ابراهيم امين الشواربى
ص٣٢٧