غزل « 237 » بكوى ميكده يا رب سحر چه مشغله بود كه جوش شاهد وساقى وشمع ومشعله بود
يا رب . . . ! أي صخب هذا الذي كان في جادة الحانة وقت السحر وأية « مشغله » حينما كانت تدوّي جلبة المعشوق والساقي والشمع والمشعلة . . . ! !
وحديث العشق ، وهو في غنى عن الحروف والأصوات كان يرتفع على أنين الدف والناي ، في صياح وولولة . . . ! !
وهذه المباحث التي أخذت تمضي في مجلس الوله والجنون قد جاوزت نطاق المدرسة وأنواع القيل والقال وحد المجادلة . . . ! !
وكان قلبي يشكر غمزات الساقي ونظراته ولكن الحظ لم يسعفه فأخذ يشكو قليلا من حظه العائر . . . ! !
ولقد الحظ شاهدت عينه الساحرة المخمورة فقدرت أن آلافا من السحرة المهرة كانوا في أسى وحيرة مخجلة من أفعالها ! !
ولقد قلت : اجعل قبلة واحدة « حوالة » لشفتي فأجاب ضاحكا : « متى كانت لك معي مثل هذه المعاملة . . ؟ ! »
ومن يمن فألي ، أن وقع نظر السعد في طريقي فوقعت ليلة الأمس المقابلة بين القمر وطلعة حبيبي « 1 »
واحتوى ثغر الحبيب على علاج « حافظ » وآلامه ولكن . . يا أسفا . . . ! ما أضيق حوصلته في وقت المروءة والكرم . . . ! !
هامش
( 1 ) أي وقع ما يعبرون عنه باقتران السعدين .