وهذه المرآة لا قدرة لها على التأوه والشكوى « 1 » . . . ! !
وانظر إلى جرأة النرجسة الغضّة وهي تتفتح أمامك مشقوقة الجفون ، لا تخجل ولا تراعي جانب الأدب . . . ! !
ولقد رأيت عينك وما اشتملت عليه من قلب أسود فوجدتها لا ترعي جانبا لحبيب من الأحباب . . . ! !
فيا مريد « الخرابات » ، ناولني طلا مليئا ثقيلا أشربه نخبا للشيخ الذي لا رباط له ولا « خانقاه » . . . ! !
ثم اشرب دماء القلب واجلس صامتا ، فإن ذلك القلب اللطيف لا قدرة له على الصراخ بطلب الإنصاف . . . ! !
وقل لكل من لم يمر بهذه الأعتاب :
« اذهب واغسل أكمامك بدماء الكبد »
ولست أنا وحدي الذي أتحمل أفعال طرتك الملتوية وهل يوجد من لم يكتو مثلي بهذه الطرة السوداء الفاحمة . . ؟ !
وإذا سجد لك « حافظ » فلا تعب عليه سجوده فهو كافر بالعشق . . أيها الصنم المعبود . . . ! والكافر بالعشق لا ذنب له لدى معبوده !
غزل « 149 » آنكس كه بدست جام دارد سلطاني جم مدام دارد
ذلك الشخص الذي يمسك في يده بالكأس والجام يكون له ملك « جمشيد » على الدوام . . . ! !
وإذا شئت البحث عن الماء الذي وجد فيه « الخضر » خلود الحياة
هامش
( 1 ) يشبه طلعته البهية بالمرآة الصافية التي يتصاعد عليها دخان قلبه وهي لا تتأثر بحرارة هذا الدخان ولا تشكو ولا تتأوه .