ولكن من أسف . . . أن هذا اللغز المعمى لا شرح له عندي ولا بيان . . . ! !
وما عدت أستطيع أن أتخلّى عن منزل القناعة . . .
فيا حادي العيس . . . ! أنزل أحمالك ، فلا نهاية لهذه الطريق . . . ! !
وهذه هي القيثارة ذات القامة المعوجّة . . . وهي تدعوك إلى اللهو والشراب فاستمع إليها . . . فنصيحة الشيوخ لا تؤذيك ولا تضيرك « 1 » . . . ! !
ويا قلبي . . . ! تعلّم العربدة من « المحتسب » فهو ثمل وفي نشوة . . . ولكن الظنون لا تحوم حوله . . . ! !
وتحدث عن كنز « قارون » وكيف طاحت به الأيام فأفنته الرياح الذارية وأعد أحواله على مسامع قلبك فربما لا يخفى ما به من ذهب وكنوز باقية . . . ! !
وإذا لم يكن لك من « رقيب » إلا الشمعة . . . فأخف عنها أسرارك . . . !
فهذه الشمعة مقطوعة الرأس . ، ولكن لا عنان للسانها . ! !
وليس لأحد في العالم . . عبد مطيع ك « حافظ » لأنه . . . ليس لأحد في العالم . . مليك كريم مثلك . . . ! !
غزل « 148 » روشنى طلعت تو ماه ندارد پيش تو گل رونق گياه ندارد
ليس للقمر بهاء طلعتك الوضاءة المنيرة . . . ! !
وليس للورد ، إلى جانب بهائك ، بهجة الأعشاب الصغيرة الحقيرة « 2 » . . . ؟ !
وهذه روحي . . . ومستقرها في ثنية حاجبك وهيهات أن يتيسر لمليك ما هو أحسن من هذا الركن الأعزل . . . ! !
فدعني أر ما ذا يفعل دخان قلبي في طلعتك البهية
هامش
( 1 ) كأنّ القيثارة بانحناء قامتها عجوز محدودب الظهر يقدم نصيحته .
( 2 ) أن الورد أمام طلعتك الجميلة هذه بدا هزيلا كأنه الأعشاب الصغيرة الحقيرة .