فقد احترقنا نحن الاثنين ، ولم يدر الحبيب بما نحن فيه . . . ! !
ومن الجائز أن تنهلّ دموعي على الخميلة كما تبكي سحب الشتاء وهاك عش البلبل الطروب قد حمله الغراب . . . ! !
وقلب « حافظ » المسكين له رغبة في درس العشق ولا رغبة له في التنزه ؛ ولا هوى له في الرياض والخمائل . . . ! !
غزل « 146 » بتي دارم كه گرد گل ز سنبل سايهبان دارد بهار عارضش خطّى بخون ارغوان دارد
لي دمية جميلة . . . حول وجهها الورديّ مظلّة من سنابل الطيب « 1 » وقد تخضّب ربيع وجناتها بدماء الأرغوان الرطيب
وقد غطّت شعرات أصداغها شمس وجناتها فيا ربّ . . . ! ! أعطها البقاء الأبدي ، كما وهبتها الحسن الأزلي . . . ! !
عشقتها . . . فقلت لنفسي : « إنني حصلت على الجوهر المقصود » ولكني . . . لم أدر بهذه اللجّة التي تزخر بالدماء وتفيض بالعناء . . . ! !
فلا تسلب روحي بغمزات عينك . . . فإني أراها حيثما نظرت وقد أعدّت الكمين وشدّت السهم في القوس . . . ! !
وحينما ينشر الحبيب شباك طرّته حول عشّاقه فإنه يتحدث إلى ريح الصبا كيما تحجب عنهم أسراره . . . ! !
فهيّا اهرق جرعة من الشراب على وجه التراب . . ثم استمع منه لحال أهل القلوب فعنده الكثير من الحكايات عن « كيخسرو » و « جمشيد » « 2 »
هامش
( 1 ) « سنبل الطيب » : نوع من العشب طيب الرائحة يشبه به شعر الحبيب .
( 2 ) « كيخسرو » و « جمشيد » : من ملوك إيران الأقدمين الذين اشتهروا بالشراب واللهو .