39 - ( باب )
* " ( النشوز والشقاق وذم المرأة الناشزة ) " *
الآيات : النساء : " واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن في
المضاجع واضربوهن ، فان أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا إن الله كان عليا كبيرا *
وإن خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها إن يريدا إصلاحا
يوفق الله بينهما إن الله كان عليما خبيرا " ( 1 ) .
وقال تعالى : " وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا فلا جناح عليهما
أن يصلحا بينهما صلحا والصلح خير ، وأحضرت الأنفس الشح وإن تحسنوا وتتقوا
فان الله كان بما تعملون خبيرا " ( 2 ) .
1 - تفسير علي بن إبراهيم : " واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن في المضاجع
واضربوهن فان أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا " وذلك إذا نشزت المرأة عن فراش
زوجها قال زوجها : اتقي الله وارجعي إلى فراشك ; فهذه الموعظة ، فان أطاعته
فسبيل ذلك وإلا سبها وهو الهجر ، فان رجعت إلى فراشها فذلك وإلا ضربها
ضربا غير مبرح ، فان أطاعته فضاجعته يقول الله " فان أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا "
يقول : لا تكلفوهن الحب فإنما جعل الموعظة والسب والضرب لهن في المضجع
" إن الله كان عليا كبيرا " . " وإن خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكما من أهله
وحكما من أهلها " فما حكم به الحكمان فهو جايز ، يقول الله : " إن يريدا إصلاحا
يوفق الله بينهما " يعني الحكمان ، فإذا كان الحكمان عدلين دخل حكم المرأة على
المرأة فيقول : أخبريني ما في نفسك فاني لا أحب أن أقطع شيئا دونك ، فان
كانت هي الناشزة قالت : أعطه من مالي ما شاء وفرق بيني وبينه ، وإن لم تكن
هامش
( 1 ) سورة النساء : 34 .
( 2 ) سورة النساء : 128 .