الله في قوله " وإن كان رجل يورث كلالة أو امرأة وله أخ أو أخت فلكل واحد
منهما السدس فان كانوا أكثر من ذلك فهم شركاء في الثلث " إنما عنى بذلك
الاخوة والأخوات من الام خاصة ( 1 ) .
19 - تفسير العياشي : عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : قلت له : ما
تقول في امرأة ماتت وتركت زوجها وإخوتها لأمها وإخوة وأخوات لأبيها ؟
قال : للزوج النصف ثلاثة أسهم ولاخوتها من الام الثلث سهمان الذكر فيه
والأنثى سواء ، وبقي سهم للاخوة والأخوات من الأب للذكر مثل حظ الأنثيين ،
لان السهام لا تعول ، ولان الزوج لا ينقص من النصف ، ولا الاخوة من الام
من ثلثهم ، فان كانوا أكثر من ذلك فهم شركاء في الثلث ، وإن كان واحدا
فله السدس ، وأما الذي عنى الله في قوله : " فإن كان رجل يورث كلالة أو امرأة
وله أخ أو أخت فلكل واحد منهما السدس فان كانوا أكثر من ذلك فهم شركاء
في الثلث " إنما عنى بذلك الاخوة والأخوات من الام خاصة ( 3 ) .
20 - تفسير العياشي : عن بكير بن أعين قال : كنت عند أبي جعفر عليه السلام فدخل عليه
رجل فقال : ما تقول في أختين وزوج ؟ قال : فقال أبو جعفر عليه السلام : للزوج
النصف وللأختين ما بقي ، قال : فقال الرجل : ليس هكذا يقول الناس قال : فما
يقولون ؟ قال : يقولون : للأختين الثلثان وللزوج النصف ويقسمون على سبعة
قال : فقال أبو جعفر عليه السلام : ولم قالوا ذلك ؟ قال : لان الله سمى للأختين
الثلثين وللزوج النصف ، قال : فما يقولون لو كان مكان الأختين أخ ؟ قال :
يقولون : للزوج النصف وما بقي فللأخ ، فقال له : فيعطون من أمر الله له بالكل
النصف ومن أمر الله بالثلثين أربعة من سبعة ، قال : وأين سمى الله له ذلك ؟ قال
فقال أبو جعفر عليه السلام : اقرأ الآية التي في آخر السورة " يستفتونك قل الله يفتيكم
في الكلالة إن امرؤ هلك ليس له ولد وله أخ أو أخت فلها نصف ما ترك وهو
يرثها إن لم يكن لها ولد " قال : فقال أبو جعفر عليه السلام : إنما كان ينبغي لهم أن
هامش
( 1 ) نفس المصدر ج 1 ص 227 .
( 2 ) نفس المصدر ج 1 ص 227 .