لان رسول الله صلى الله عليه وآله قال : وسنوا بالمجوس سنة أهل الكتاب في الجزية ، قال :
وذلك إذا مات الرجل بأرض غربة فلم يجد مسلمين أشهد رجلين من أهل الكتاب
" يحبسان من بعد الصلاة فيقسمان بالله لا نشتري به ثمنا ولو كان ذا قربى ولا نكتم
شهادة الله إنا إذا لمن الاثمين " قال : وذلك إن ارتاب ولي الميت في شهادتهما
" فان عثر على أنهما استحقا إثما " يقول شهدا بالباطل فليس له أن ينقض شهادتهما
حتى يجئ شاهدان فيقومان مقام الشاهدين الأولين " فيقسمان بالله لشهادتنا أحق
من شهادتهما وما اعتدينا إنا إذا لمن الظالمين " فإذا فعل ذلك نقض شهادة الأولين
وجازت شهادة الآخرين يقول الله : " وذلك أدنى أن يأتوا بالشهادة على وجهها أو
يخافوا أن ترد أيمان بعد أيمانهم " ( 1 ) .
29 - تفسير العياشي : عن ابن الفضيل ، عن أبي الحسن عليه السلام قال : سألته عن قول
الله : " إذا حضر أحدكم الموت حين الوصية اثنان ذوا عدل منكم أو آخران من
غيركم " قال : اللذان منكم مسلمان واللذان من غيركم من أهل الكتاب ، فإن لم
تجدوا من أهل الكتاب فمن المجوس لان رسول الله صلى الله عليه وآله قال : سنوا بهم سنة
أهل الكتاب ، وذلك إذا مات الرجل بأرض غربة فلم يجد مسلمين يشهد هما فرجلين
من أهل الكتاب ، قال حمران : قال أبو عبد الله عليه السلام : واللذان من غيركم من
أهل الكتاب ، وإنما ذلك إذا مات الرجل المسلم في أرض غربة فطلب رجلين
مسملين يشهدهما على وصيته فلم يجد مسلمين فيشهد رجلين ذميين من أهل الكتاب
مرضيين عند أصحابهما ( 2 ) .
30 - مناقب ابن شهرآشوب : يحيى بن سعد ، عن عمر بن سعد الرقي ، قال : قال الصادق عليه السلام :
مات عقبة بن عامر الجهني وترك خيرا كثيرا من أموال ومواشي وعبيد وكان له
عبدان يقال لأحدهما سالم وللآخر مظعون فورثه ابن عم له وأعتقوا العبدين ،
وجاءت امرأة إلى علي عليه السلام تذكر أنها امرأة عقبة وأنكرها ابن العم فشهد لها
هامش
( 1 ) تفسير العياشي ج 1 ص 348 .
( 2 ) تفسير العياشي ج 1 ص 349 .