والحقايق أيضا جمع حقة فالروايتان جميعا ترجعان إلى معنى واحد ، وهذا
أشبه بطريق العرب من المعنى المذكور أولا ( 1 ) .
8 - * " ( باب النوادر ) " *
1 - تفسير علي بن إبراهيم : في رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر عليه السلام في قوله : " يهب
لمن يشاء إناثا " أي ليس معهن ذكر " ويهب لمن يشاء الذكور " أي ليس معهم
أنثى " أو يزوجهم ذكرانا وإناثا " جميعا يجمع له البنين والبنات .
وقال علي بن إبراهيم في قوله : " لله ملك السماوات والأرض يخلق ما
يشاء " إلى قوله " ويجعل من يشاء عقيما " قال : فحدثني أبي عن المحمودي ومحمد
ابن عيسى بن عبيد ، عن محمد بن إسماعيل الرازي ، عن محمد بن سعيد أن يحيى بن
أكثم سأل موسى بن محمد عن مسائل وفيها أخبرنا عن قول الله : " أو يزوجهم
ذكرانا وإناثا " فهل يزوج الله عباده الذكران وقد عاقب قوما فعلوا ذلك فسأل موسى
أخاه أبا الحسن العسكري وكان من جواب أبي الحسن أما قوله : " أو يزوجهم
ذكرانا وإناثا ، فان الله تبارك وتعالى يزوج ذكران المطيعين إناثا من الحور
العين ، وإناث المطيعات من الانس ذكران المطيعين ، ومعاذ الله أن يكون الجليل
عنى ما لبست على نفسك تطلب الرخصة لارتكاب المأثم " فمن يفعل ذلك يلق أثاما
يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهانا " إن لم يتب ( 2 ) .
2 - تفسير العياشي : عن يوسف العجلي ، قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول الله :
" وأخذنا منكم ميثاقا غليظا " قال : الميثاق الكلمة التي عقد بها النكاح وأما قوله
هامش
( 1 ) نهج البلاغة ج 3 : 212 .
( 2 ) تفسير علي بن إبراهيم ج 2 ص 278 .