وشهادة الجار إلى نفسه لا تقبل . وعن رجل أتى إلى قطيع غنم فرأى الراعي
ينزو ( 1 ) على شاة منها ، فلما بصر بصاحبها خلى سبيلها فدخلت بين الغنم ، كيف تذبح ؟
وهل يجوز أكلها أم لا ؟ وعن صلاة الفجر لم يجهر فيها بالقراءة وهي من صلاة النهار ،
وإنما يجهر في صلاة الليل . وعن قول علي ( عليه السلام ) لابن جرموز : ( بشر قاتل ابن صفية
بالنار ) فلم لم يقتله وهو إمام ؟ . ( 2 )
وأخبرني عن علي ( عليه السلام ) لم قتل أهل صفين وأمر بذلك مقبلين ومدبرين ،
وأجاز على الجرحى ، وكان حكمه يوم الجمل أنه لم يقتل موليا ، ولم يجز على جريح ،
ولم يأمر بذلك ، وقال : ( من دخل داره فهو آمن ، ومن ألقى سلاحه فهو آمن ) لم فعل
ذلك ؟ فإن كان الحكم الأول صوابا فالثاني خطأ . وأخبرني عن رجل أقر باللواط
على نفسه أيحد أم يدرء عنه الحد ؟ .
قال : اكتب إليه ، قلت : وما أكتب ؟ قال : اكتب :
بسم الله الرحمن الرحيم ، وأنت فألهمك الله الرشد أتاني كتابك وما امتحنتنا به
من تعنتك لتجد إلى الطعن سبيلا إن قصرنا فيها ، والله يكافئك على نيتك ، وقد
شرحنا مسائلك فأصغ إليها سمعك ، وذلل لها فهمك ، واشغل بها قلبك ، فقد لزمتك
الحجة ، والسلام .
سألت عن قول الله جل وعز : ( قال الذي عنده علم من الكتاب ) فهو آصف
ابن برخيا ، ولم يعجز سليمان عن معرفة ما عرف آصف ، لكنه صلوات الله عليه
أحب أن يعرف أمته من الجن والإنس أنه الحجة من بعده ، وذلك من علم
سليمان ( عليه السلام ) أو دعه آصف بأمر الله ففهمه ذلك لئلا يختلف عليه في إمامته ودلالته ،
كما فهم سليمان في حياة داود عليهما السلام لتعرف نبوته وإمامته من بعده لتأكد الحجة
على الخلق .
وأما سجود يعقوب وولده كان طاعة لله ومحبة ليوسف ، كما أن السجود من
هامش
( 1 ) نزا عليه : سفده .
( 2 ) في نسخة : فلم لا يقتله وهو إمام ؟ .