* ( باب 23 ) *
* ( احتجاجات أبى الحسن علي بن محمد النقي - صلوات الله عليه وأصحابه ) *
* ( وعشائره - على المخالفين والمعاندين ) *
1 - تحف العقول : قال موسى بن محمد بن الرضا : لقيت يحيى بن أكثم في دار العامة
فسألني عن مسائل فجئت إلى أخي علي بن محمد فدار بيني وبينه من المواعظ ما حملني
وبصرني طاعته ، فقلت له : جعلت فداك إن ابن أكثم كتب يسألني عن مسائل لأفتيه
فيها ، فضحك ثم قال : فهل أفتيته ؟ قلت : لا ، قال : ولم ؟ قلت : لم أعرفها ، قال : وما
هي ؟ قلت : كتب يسألني عن قول الله : ( وقال الذي عنده علم من الكتاب أنا آتيك به قبل
أن يرتد إليك طرفك ) نبي الله كان محتاجا إلى علم آصف ؟
وعن قوله تعالى : ( ورفع أبويه على العرش وخروا له سجدا ) أسجد يعقوب
وولده ليوسف وهم أنبياء ؟ وعن قوله : ( فإن كنت في شك مما أنزلنا إليك فاسئل
الذين يقرءون الكتاب ) من المخاطب بالآية ؟ فإن كان المخاطب النبي ( صلى الله عليه وآله ) فقد شك
وإن كان المخاطب غيره فعلى من إذا انزل الكتاب ؟
وعن قوله تعالى : ( ولو أن ما في الأرض من شجرة أقلام والبحر يمده من بعده
سبعة أبحر ما نفدت كلمات الله ) ما هذه الأبحر ؟ وأين هي ؟ وعن قوله تعالى : ( فيها ما
تشتهي الأنفس وتلذ الأعين ) فاشتهت نفس آدم أكل البر فأكل وأطعم فكيف عوقب ؟
وعن قوله : ( أو يزوجهم ذكرانا وإناثا ) يزوج الله عباده الذكران فقد عاقب قوما
فعلوا ذلك ؟ ! .
وعن شهادة المرأة جازت وحدها وقد قال الله : ( وأشهدوا ذوي عدل منكم ) .
وعن الخنثى وقول علي : ( يورث من المبال ) فمن ينظر إذا بال إليه مع أنه عسى
أن يكون امرأة وقد نظر إليها الرجال ، أو عسى أن يكون رجلا وقد نظرت إليه
النساء وهذا ما لا يحل .
بحار الأنوار — صفحة 386
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٣٨٦