* ( باب 18 ) *
* ( احتجاجات أصحابه على المخالفين ) *
1 - قال السيد المرتضى رضي الله عنه في كتاب الفصول : أخبرني الشيخ أيده الله
قال دخل ضرار بن عمرو الضبي على يحيى بن خالد البرمكي فقال له : يا أبا عمرو هل
لك في مناظرة رجل هو ركن الشيعة ؟ فقال ضرار : هلم من شئت ، فبعث إلى هشام بن
الحكم فأحضره فقال : يا أبا محمد هذا ضرار ، وهو من قد علمت في الكلام والخلاف لك
فكلمه في الإمامة ، فقال : نعم ثم أقبل على ضرار فقال : يا أبا عمر وخبرني على ما تجب
الولاية والبراءة ؟ على الظاهر أم على الباطن ؟ فقال ضرار : بل على الظاهر فإن الباطن
لا يدرك إلا بالوحي ، فقام هشام : صدقت ، فخبرني الآن أي الرجلين كان أذب عن
وجه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بالسيف ؟ وأقتل لأعداء الله عز وجل بين يديه ؟ وأكثر آثارا في
الجهاد ؟ علي بن أبي طالب أو أبو بكر ؟ فقال : علي بن أبي طالب ، ولكن أبا بكر كان
أشد يقينا ، فقال هشام : هذا هو الباطن الذي قد تركنا الكلام فيه ، وقد اعترفت
لعلي ( عليه السلام ) بظاهر عمله من الولاية ما لم يجب لأبي بكر ، فقال ضرار : هذا الظاهر
نعم . ( 1 )
ثم قال هشام : أفليس إذا كان الباطن مع الظاهر فهو الفضل الذي لا يدفع ؟
فقال ضرار : بلى ، فقال هشام : ألست تعلم أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال لعلي ( عليه السلام ) : إنه مني
بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي ؟ فقال ضرار : نعم ، فقال له هشام : أيجوز أن
يقول له هذا القول إلا وهو عنده في الباطن مؤمن ؟ قال : لا ، فقال هشام : فقد صح
لعلي ( عليه السلام ) ظاهره وباطنه ، ولم يصح لصاحبك ظاهر ولا باطن والحمد لله . ( 2 )
هامش
( 1 ) في المصدر : وقد اعترفت لعلى ( عليه السلام ) بظاهر عمله من الولاية وانه يستحق بها من
الولاية ما لم يجب لأبي بكر ، فقال ضرار : هذا هو الظاهر نعم .
( 2 ) الفصول المختارة 1 : 9 .