ضد الرفق ، وأن لا يحسن العمل والتصرف في الأمور . والرهبة : الخوف من الله
ومن عقابه ، أو من الخلق ، أو من النفس والشيطان ، والأولى التعميم ليشمل الخوف
عن كل ما يضر بالدين أو الدنيا ، والتؤدة بضم التاء وفتح الهمزة وسكونها : الرزانة
والتأني أي عدم المبادرة إلى الأمور بلا تفكر فإنها توجب الوقوع في المهالك . وفي
القاموس : هذر كلامه كفرح : كثر في الخطاء والباطل . والهذر محركة : الكثير
الردى أو سقط الكلام .
والاستسلام : الانقياد لله تعالى فيما يأمر وينهى . والتسليم : انقياد أئمة
الحق . وفي الكافي في مقابل التسليم : الشك فالمراد بالتسليم الاذعان بما يصدر
عن الأنبياء والأئمة ( عليهم السلام ) ويصعب على الأذهان قبوله كما سيأتي في أبواب
العلم . والمراد بالغنى غنى النفس والاستغناء عن الخلق لا الغنى بالمال فإنه غالبا مع
أهل الجهل ، وضده الفقر إلى الناس والتوسل بهم في الأمور . ولما كان السهو
عبارة عن زوال الصورة عن المدركة لا الحافظة أطلق في مقابله التذكر الذي
هو الاسترجاع عن الحافظة ، ولما كان النسيان عبارة عن زوالها عن الحافظة أيضا أطلق في
مقابله الحفظ . والمواسات جعل الاخوان مساهمين ومشاركين في المال . والسلامة : هي
البراءة من البلايا وهي العيوب والآفات ، والعاقل يتخلص منها حيث يعرفها ويعرف
طريق التخلص منها ، والجاهل يختارها ويقع فيها من حيث لا يعلم ، وقال الشيخ البهائي
رحمه الله : لعل المراد سلامة الناس منه ، كما ورد في الحديث : المسلم من سلم المسلمون
من يده ولسانه . ويراد بالبلاء ابتلاء الناس به . والشهامة : ذكاء الفؤاد وتوقده .
قوله ( عليه السلام ) : والفهم وضده الغباوة ، في علل الشرائع : الفطنة وضدها الغباوة ، ولعله أولى
لعدم التكرار ، وعلى ما في ل لعلها من المكررات ، ويمكن تخصيص أحدهما بفهم
مصالح النشأة الأولى ، والآخر بالأخرى ، أو أحدهما بمرتبة من الفهم والذكاء ،
والآخر بمرتبة فوقها ، والفرق بينه وبين الشهامة أيضا يحتاج إلى تكلف . والمعرفة على
ما قيل : هي إدراك الشئ بصفاته وآثاره ، بحيث لو وصل إليه عرف أنه هو ، ومقابله
الانكار يعني عدم حصول ذلك الادراك فإن الانكار يطلق عليه أيضا كما يطلق على
بحار الأنوار — صفحة 113
مساهمون: العلامة المجلسي
ص١١٣