والمقولات التسع العرضية هي : الكم ، والكيف ، والأين ، ومتى ، والوضع ،
والجدة ، والإضافة ، وأن يفعل ، وأن ينفعل . هذا ما عليه المشاؤون من عدد
المقولات ( 1 ) ، ومستندهم فيه الاستقراء ( 2 ) .
وذهب بعضهم ( 3 ) إلى أنها أربع ، بجعل المقولات النسبية - وهي المقولات
السبع الأخيرة - واحدة .
وذهب شيخ الإشراق إلى أنها خمس ، وزاد على هذه الأربعة الحركة ( 4 ) .
والأبحاث في هذه المقولات وانقساماتها إلى الأنواع المندرجة تحتها طويلة
الذيل جدا ، ونحن نلخص القول على ما هو المشهور من مذهب المشائين ، مع
إشارات إلى غيره .
هامش
( 1 ) ومنهم المعلم الأول في كتابه الموسوم ب " قاطيغورياس " أي المقولات ، فراجع الجزء
الأول من منطق أرسطو : 35 ، وكذا في كتابه الموسوم ب " طوبيقا " أي الجدل ، فراجع الجزء
الثاني من منطق أرسطو : 502 .
وذهب إليه أيضا الشيخ الرئيس في قاطيغورياس من منطق الشفاء . وتبعهم صدر المتألهين
في الأسفار 4 : 3 ، والشواهد الربوبية : 21 ، والفخر الرازي في المباحث المشرقية 1 : 164 ،
وشرح عيون الحكمة 1 : 97 - 98 ، والحكيم السبزواري في شرح المنظومة : 136 - 137 .
( 2 ) أي : لم يقم برهان على عدم وجود مقولة أخرى هي أعم من الجميع أو أعم من البعض .
قال المحقق اللاهيجي في مقدمة الفصل الخامس من المقصد الثاني من شوارق الإلهام :
" وبالجملة فالذي استقر عليه رأي المتأخرين أن هذا الحصر استقرائي . ولا يخفى أن هذا
الاستقراء أيضا ضعيف جدا " .
( 3 ) قيل : " هو عمر بن سهلان الساوجي ( الساوي ) صاحب البصائر النصيرية " ، فراجع شرح
الهداية الأثيرية لصدر المتألهين : 264 ، وشرح المنظومة : 137 .
وقال العلامة الأيجي : " وقد احتج ابن سينا على الحصر بما خلاصته أنه ينقسم إلى كم
وكيف ونسبة كما مر ، وغيرها الجوهر " إنتهى كلامه على ما في شرح المواقف : 195 .
( 4 ) فالمقولات عنده هي : الجوهر والكم والكيف والنسبة والحركة . - منه ( رحمه الله ) - .
هذا ما ذهب إليه شيخ الإشراق في التلويحات : 11 . وقال في المطارحات : 284 :
" ويكفي تقسيم الماهيات إلى جوهر وهيئة " .
كما قال السيد الداماد في القبسات : 40 : " فإذن المقولات الجائزات جنسان أقصيان . . . " .