الفصل الأول
[ تعريف الجوهر والعرض - عدد المقولات ]
تنقسم الماهية - إنقساما أوليا - إلى جوهر وعرض ، فإنها إما أن تكون بحيث
" إذا وجدت في الخارج وجدت لا في موضوع مستغن عنها في وجوده " ، سواء
وجدت لا في موضوع أصلا كالجواهر العقلية القائمة بنفسها ، أو وجدت في
موضوع لا يستغني عنها في وجوده كالصور العنصرية المنطبعة في المادة المتقومة
بها ، وإما أن تكون بحيث " إذا وجدت في الخارج وجدت في موضوع مستغن
عنها " كماهية القرب والبعد بين الأجسام وكالقيام والقعود والاستقبال والاستدبار
من الانسان .
ووجود القسمين في الجملة ضروري ، فمن أنكر وجود الجوهر لزمه جوهرية
الأعراض ، فقال بوجوده من حيث لا يشعر .
والأعراض تسعة ، هي المقولات والأجناس العالية ، ومفهوم العرض عرض
عام لها ( 1 ) ، لا جنس فوقها ، كما أن المفهوم من الماهية ( 2 ) عرض عام لجميع
المقولات العشر ، وليس بجنس لها .
هامش
( 1 ) وإلا انحصرت المقولات في مقولتين ، والعرض قيام وجود شئ بشئ آخر يستغني عنه
في وجوده ، فهو نحو الوجود . - منه ( رحمه الله ) - .
( 2 ) وهو ما يقال في جواب ما هو - منه ( رحمه الله ) - .